في عام 2025، شهدت إجراءات الحصول على التأشيرة الإسبانية للمغاربة تغييرات هامة تهدف إلى تحسين وتيسير عمليات السفر، في وقت يتزايد فيه الاهتمام بالعلاقات الثنائية بين المغرب وإسبانيا. تعدّ هذه التعديلات جزءًا من الجهود المستمرة لتطوير التعاون في مجالات الهجرة والسفر، بما يتماشى مع التوجهات العالمية الجديدة في مجال تأشيرات الدخول.
من أبرز التغيرات التي تم الإعلان عنها في هذا السياق رفع رسوم تأشيرة شنغن إلى 90 يورو للبالغين، بعدما كانت 80 يورو، بينما تُستمر الرسوم المخفضة للأطفال في الفئات العمرية من 6 إلى 12 سنة. هذا الرفع في الرسوم جاء في إطار تعزيز الكفاءة التشغيلية للسفارات والقنصليات الإسبانية، كما يساهم في التكيف مع الأعباء المالية المرتبطة بنظام التأشيرات.
كذلك، قررت السلطات الإسبانية إدخال نظام جديد يخص تأشيرات المستثمرين، حيث تم إلغاء “الفيزا الذهبية” التي كانت تتيح للمستثمرين الحصول على إقامة مقابل استثمار مالي في العقارات الإسبانية. كان هذا البرنامج قد أثار جدلاً في السابق بسبب تأثيره على سوق العقارات في إسبانيا، ومن هنا جاءت هذه الخطوة في إطار معالجة التحديات الاقتصادية المتزايدة التي تطرأ على القطاع.
أحد أبرز التحولات في 2025 كان الإعلان عن بدء تطبيق نظام “ETIAS” (نظام معلومات وتصاريح السفر الأوروبية)، الذي يفرض على المسافرين من الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك المغاربة، التقديم للحصول على تصريح سفر إلكتروني قبل دخول منطقة شنغن. هذا النظام سيعزز من مستوى الأمن، ويُسهم في تسهيل المرور عبر الحدود من خلال توثيق البيانات البيومترية للمسافرين، وهو ما يجعل الإجراءات أكثر مرونة وفعالية.
من جهة أخرى، تدرس المغرب وإسبانيا إمكانية تسهيل الحصول على تأشيرات خاصة للمشجعين في إطار الاستعدادات لبطولة كأس العالم 2030، التي ستستضيفها الدول الثلاث. هذا التطور قد يساهم في رفع نسبة التبادل الثقافي والرياضي بين الشعبين، خاصة مع التوقعات بحضور جماهيري كبير من المغرب.
وفي ظل هذه التعديلات، يتعين على المسافرين المغاربة أن يكونوا على دراية بالمتطلبات الجديدة، مثل ضرورة تقديم وثائق إضافية تضمن توفرهم على موارد مالية كافية للإقامة في إسبانيا، وهي خطوة تواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية. بصفة عامة، تُعتبر هذه الإجراءات جزءًا من سعي إسبانيا إلى تعزيز علاقاتها مع المغرب وتحقيق أعلى مستويات التنسيق الأمني والاقتصادي في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
تظل هذه التغييرات محط اهتمام، حيث من المتوقع أن تؤثر بشكل كبير على أعداد الطلبات على التأشيرات الإسبانية في السنوات القادمة، بما يتماشى مع التطورات السياسية والاقتصادية العالمية.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر