القضاء الألماني يقرر تسليم محمد بودريقة للمغرب وسط ترقب لترحيله الوشيك

برلين – 24 أبريل 2025 – يبدو أن ترحيل محمد بودريقة، الرئيس السابق لنادي الرجاء الرياضي، إلى المغرب بات وشيكًا للغاية، وذلك بعد أن وافق القضاء الألماني على تسليمه للسلطات المغربية.

ووفقًا لمعلومات نشرتها “DW” الألمانية، فإن محمد بودريقة، المعتقل في ألمانيا منذ قرابة عام، سيتم ترحيله قريبًا إلى المغرب. وقد صادقت العدالة الألمانية على طلب التسليم الذي تقدم به المغرب، بعد أن رفضت المحكمة الدستورية الألمانية الطعن الذي تقدم به دفاع بودريقة.

وأوضحت “DW” أن المحكمة الدستورية الألمانية أصدرت قرارها في الرابع من أبريل 2025، حيث قررت عدم قبول الطعن الدستوري الذي يهدف إلى عرقلة إجراءات التسليم. وقد استند القضاء الألماني في قراره إلى بند في قانونه يسمح له بعدم تقديم تبرير لهذا الرفض.

ونقلت “DW” عن النيابة العامة الألمانية تأكيدها بأنه “كل ما تبقى حاليًا هو التنفيذ الفعلي لعملية التسليم”، أي تسليم الشخص المطلوب إلى السلطات المغربية. وبذلك، يبدو أن الخناق يضيق أكثر فأكثر على البرلماني السابق عن حزب التجمع الوطني للأحرار والرئيس السابق للرجاء، الذي كان في حالة فرار لأكثر من عام.

وبناءً على ذلك، لم يعد أمام بودريقة أي “مخرج” قانوني لتجنب تسليمه. ومع ذلك، لم يتم الإعلان عن أي تاريخ محدد لوصوله إلى الأراضي المغربية. ويُذكر أن بودريقة كان موضوع مذكرة توقيف دولية صادرة عن المغرب. وقبل تفجر المشاكل القانونية ضده، غادر المملكة وادعى حتى خضوعه لعملية جراحية في إحدى عيادات المملكة المتحدة.

ويُعتقد أن وجوده في ألمانيا يعود إلى نهاية موسم البطولة الاحترافية. وفي الوقت الذي كان يعاني فيه ناديه السابق، الرجاء، من صعوبات مالية كبيرة، كان مدرب الفريق آنذاك، جوزيف زينباور، يهدد بالرحيل. ويُقال إن بودريقة قرر لقاءه في ألمانيا لمناقشة مستقبل النادي، وهناك تم اعتقاله في مطار هامبورغ.

تجدر الإشارة إلى أن إسبانيا تبحث أيضًا عن بودريقة، حيث أصدرت مذكرة بحث دولية بحقه، للاشتباه في تورطه في معاملات مالية غير قانونية في ذلك البلد. أما في المغرب، فتتهمه العدالة بالتورط في العديد من القضايا، بما في ذلك إصدار شيكات بدون رصيد، وتسويق مشاريع عقارية وهمية على الخريطة، واختلاس أموال، وتزوير مستندات واستعمالها. وقائمة الاتهامات الموجهة إليه طويلة.

عن موقع: فاس نيوز