أثار وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أمس الإثنين، ناقوس الخطر بشأن تنامي ظاهرة حمل الأسلحة البيضاء من طرف المواطنين في الفضاءات العامة، مؤكدا أن هذا السلوك الإجرامي يشكل تهديدا مباشرا للأمن العام، ويستدعي مواجهة قانونية صارمة.
و في معرض رده على أسئلة النواب خلال جلسة عمومية بمجلس النواب، شدد وهبي على أن القوانين الحالية تُطبّق بأقصى درجات الصرامة، مشيرا إلى أن مشروع قانون المسطرة الجنائية الجديد يتجه نحو مزيد من التشدد، خاصة عبر توسيع مفهوم “حمل السلاح” ضمن المادة 303 مكرر، التي تنص على رفع سقف العقوبات ضد مرتكبي هذه الأفعال.
و لم يخف الوزير خطورة بعض الاعتداءات التي شهدها الشارع المغربي، حيث ذكر حالات مروعة من بينها بتر يد شرطي والاعتداء على فتيات صغيرات بتشويه وجوههن، معتبرا أن هذه الجرائم لا يمكن التساهل معها تحت أي مبرر.
وفي هذا السياق، أكد وهبي أن الوزارة ستتعامل بحزم مع جميع المتورطين في هذه الأفعال، مثمنا في الوقت ذاته المقاربة التي تنتهجها كل من النيابة العامة والجهاز القضائي، واللذان يعكسان – حسب قوله – إرادة واضحة في تجفيف منابع الجريمة عبر تطبيق القانون بشكل حازم.
الوزير لم يتوقف عند حدود التشخيص، بل دعا إلى تبني مقاربة ردعية فعّالة، مشيرا إلى أن أي أداة حادة تُحمل في الشارع دون مبرر مشروع، ينبغي أن تُعتبر تهديدا صريحا للأمن المجتمعي.
وفي خطوة لافتة، أشار وهبي إلى إمكانية تحميل أولياء الأمور المسؤولية القانونية في حالة ارتكاب قاصر لجريمة باستعمال السلاح الأبيض، قائلا: “إذا كان قاصر، نمشيو لباه.. علاش خليتي ولدك يهز موس؟ هادي هي المقاربة التشاركية لي خاصنا نخدمو بها”.
وتأتي تصريحات وزير العدل في وقت تعرف فيه مدن مغربية عديدة تصاعدا مقلقا في وتيرة الاعتداءات المرتبطة بـ”التشرميل”، ما جعل هذا الملف يحتل موقعًا متقدمًا في أجندة النقاش العمومي والنيابي.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر