طنجة: أثارت عملية إعدام كلاب تحمل أختاماً صفراء، تُثبت تلقيحها وتعقيمها، من قِبل السلطات المحلية في طنجة هذا الأسبوع، موجة واسعة من الغضب والاستياء. تأتي هذه العملية رغم الالتزام الرسمي للمغرب بإنهاء هذه الممارسات، خاصة في سياق ترشحه لتنظيم كأس العالم 2030.
ووفقاً لما أوردته الصحافة المحلية، فقد وجه سكان مجمع “باب البحر” والأحياء المجاورة رسالة احتجاج إلى والي الجهة، يونس التازي، مُدينين ما وصفوه بـ “جريمة في حق حيوانات غير مؤذية”. وأكد السكان أن هذه الكلاب كانت تعيش في المنطقة تحت رتبعايتهم وعنايتهم، ولم تكن تُشكل أي تهديد.
وبحسب شهادات جُمِعَت من السكان، تعود تفاصيل الواقعة إلى بعد ظهر يوم 12 ماي. حيث قامت فرق، برفقة ممثلين عن عمالة الإقليم، وعناصر جماعية، بالإضافة إلى أشخاص غير مُعرّفين، بالتدخل في المنطقة لتنفيذ حملة إبادة لهذه الكلاب، باستخدام وسائل السم والإطلاق الناري، تاركين إياها تحتضر على مرأى ومسمع السكان، بمن فيهم الأطفال.
ودعا المواطنون، حسب نفس المصادر، إلى فتح تحقيق عاجل واتخاذ إجراءات فورية لضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات، خاصة وأنها استهدفت كلاباً تحمل الختم الأصفر، وهو علامة رسمية تُثبت تلقيحها وتعقيمها ضمن برامج الإدارة الأخلاقية لِجماعات الكلاب.
يُثير هذا “المذبحة” تناقضاً عميقاً مع الالتزامات الدولية التي تعهد بها المغرب، لاسيما في إطار ترشيحه المشترك مع إسبانيا والبرتغال لتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030، حيث التزمت المملكة بإنهاء عمليات إعدام الكلاب الضالة.
وعلى الرغم من هذه الوعود والتصريحات المتكررة من السلطات التي تنفي وجود حملات إبادة منهجية، تستمر عدة جماعات، بما في ذلك طنجة، في اللجوء إلى إعدام الكلاب الضالة. هذا يحدث حتى مع تخصيص ميزانيات لإيواء الكلاب، ونشاط الجمعيات المتخصصة، ووجود عريضة رسمية مُصدقة لمنع الإعدامات.
ويُطالب السكان بشكل عاجل الوالي والسلطات المركزية بفرض احترام القانون والالتزامات الوطنية، وحماية الكلاب المعقمة التي تُعتبر جزءاً من استراتيجية حديثة ومحترمة للتحكم في أعداد الكلاب، كبديل للطرق الوحشية والقديمة.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر