مع اقتراب موسم العطلات الصيفية، تتجدد رغبة عدد كبير من المواطنين المغاربة في السفر إلى الخارج، سواء للسياحة أو زيارة الأهل أو استكشاف ثقافات جديدة، ومع أن الحصول على تأشيرة السفر بات مسألة معتادة بالنسبة للبعض، إلا أن عدداً من المسافرين ما يزالون يواجهون عراقيل ترتبط بالمساطر الإدارية والتقنية الخاصة بطلب التأشيرة، خاصة عند ارتفاع الطلب خلال فترات الذروة.
أولى الخطوات الأساسية التي يُنصح بها هي التقدم المبكر بطلب التأشيرة، إذ أن المواعيد لدى مراكز استقبال الملفات مثل TLS Contact أو BLS قد تشهد اكتظاظًا كبيرًا في هذه الفترة من السنة، ما يستدعي حجز موعد قبل شهرين على الأقل من تاريخ السفر المقرر، وتُشدد المصالح القنصلية على ضرورة تقديم ملف متكامل يضم جواز سفر ساري المفعول، حجز تذاكر الطيران والإقامة، تأمين صحي يغطي فترة الإقامة، وكشف حساب بنكي لآخر ثلاثة أشهر يُظهر القدرة المالية على تغطية تكاليف الرحلة.
و تولي القنصليات أهمية كبيرة لمصداقية الوثائق المقدمة، حيث يتم رفض عدد من الملفات سنويًا بسبب تقديم حجوزات فندقية أو تذاكر وهمية، أو حسابات بنكية غير مطابقة للمعايير، ويؤكد مهنيون في مجال الوساطة السياحية أن المسافر الذي يقدم ملفًا موثوقًا ومقنعًا، ويتوفر على وضعية مهنية واجتماعية مستقرة، يكون أكثر حظًا في الحصول على التأشيرة مقارنة بمن لا يقدّم مبررات كافية للعودة إلى بلده.
في هذا السياق، تحذّر وزارة الشؤون الخارجية، عبر بلاغات دورية، من التعامل مع وسطاء غير معتمدين يعدون بالحصول على التأشيرة مقابل مبالغ مالية، في ظل تزايد حالات النصب والاحتيال، كما يُشدد عدد من المراقبين على أن منح التأشيرة يظل حقًا سياديًا للدول المعنية، وأن عدم الحصول عليها لا يعني بالضرورة وجود مشكل في الملف، بل أحيانًا يكون مرتبطًا بمعايير ظرفية أو سياسية.
من جهة أخرى، شرعت بعض القنصليات الأوروبية خلال السنوات الأخيرة في تبني نظام التأشيرة متعددة الدخول، خصوصًا لفائدة المسافرين الذين لديهم سجل سفر منتظم ويحترمون مدة الإقامة القانونية، ما يشكل حافزًا إضافيًا لتنظيم الرحلات وفق القوانين المعمول بها وتفادي تجاوز المدة المصرح بها.
وبينما تستمر حركة السفر بين المغرب وأوروبا بوتيرة مرتفعة، خاصة في ظل تزايد عدد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، فإن التحدي الحقيقي بالنسبة للراغبين في السفر خلال العطلة يبقى في احترام الإجراءات، والاستعداد الجيد، وتجنب العشوائية التي قد تُفشل خططًا كانت قابلة للتحقق بشيء من التنظيم والانتباه.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر