القضاء يغلق الحدود في وجه رئيس جماعة إيموزار كندر مصطفى لخصم ويفرج عنه بكفالة مالية قدرها 20,000 درهم
القضاء يغلق الحدود في وجه رئيس جماعة إيموزار كندر مصطفى لخصم ويفرج عنه بكفالة مالية قدرها 20,000 درهم

تطورات في قضية لخصم: رفع حظر السفر وإلغاء الكفالة عن رئيس جماعة إيموزار كندر

فاس، المغرب – في تطور جديد يثير اهتماماً وطنياً واسعاً، قررت الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بفاس إلغاء قرار منع مصطفى لخصم ، رئيس جماعة إيموزار كندر، من مغادرة التراب الوطني، كما ألغت الكفالة المالية التي كانت محددة في 20 ألف درهم.

تأتي هذه القرارات عقب طعن قدم ضد أمر قاضي التحقيق الذي كان قد أصدر هذه الإجراءات في إطار تحقيق حول اتهامات بـاختلاس أموال عمومية وتزوير وثائق رسمية. هذه الاتهامات جاءت بناءً على شكوى تقدم بها أربعة مستشارين جماعيين.

وعبر صفحته على “فيسبوك”، نشر بطل العالم السابق في الكيك بوكسينغ، مصطفى لخصم ، تدوينة شكر فيها القاضي على هذين القرارين.

تأجيل الاستنطاق وتفاصيل الاتهامات

يُذكر أن قاضي التحقيق بالغرفة الأولى لدى محكمة الاستئناف بفاس كان قد قرر يوم الاثنين الماضي (19 ماي 2025) تأجيل الاستنطاق التفصيلي لمصطفى لخصم إلى الاثنين المقبل، وذلك بطلب من محامي المشتكين.

ويواجه لخصم ، الذي تحول من بطل عالمي في الكيك بوكسينغ إلى مسؤول سياسي وعضو في حزب الحركة الشعبية، تهماً خطيرة تتعلق بـاختلاس أموال عمومية مزعوم وتزوير وثائق رسمية. وترتبط هذه الاتهامات بمخالفات يُفترض أنها وقعت في تدبير ملف المتعاقدين المؤقتين بالجماعة.

وفي جلسة سابقة بتاريخ 12 ماي الجاري، كان قاضي التحقيق قد أمر بـإغلاق الحدود في وجه رئيس جماعة إيموزار كندر، كما قرر، في ختام التحقيق الأولي، متابعته في حالة سراح مؤقت مقابل كفالة مالية قدرها 20 ألف درهم، في انتظار استكمال التحقيق التفصيلي.

مستشارون يتهمون ورئيس الجماعة يدافع

تعود بداية هذه القضية إلى شكوى تقدم بها المستشارون الجماعيون الأربعة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، مندّدين بما وصفوه بـمخالفات خطيرة في إدارة شؤون الجماعة. وشملت الشكوى اتهامات بالخصوص في مجال توظيف العمال المؤقتين والتدبير المالي.

ويتهم المشتكون لخصم بالقيام بتوظيفات غير نظامية، بل وهمية، وبمنح أجور لأشخاص لا يمارسون أي وظيفة فعلية داخل الجماعة، وهو ما يشكل، بحسبهم، اختلاساً للأموال العمومية.

وفي المقابل، دافع مصطفى لخصم عن نفسه في فيديو نشره على حسابه بـ”إنستغرام” عقب قرار إغلاق الحدود في وجهه. وعبر عن عدم فهمه واستيائه من القرار القضائي، قائلاً: “لا أفهم لماذا اتخذ القاضي هذا القرار… أنا لست سارقاً، أردت فقط خدمة بلدي بإخلاص”.

وأوضح لخصم أن هذا الإجراء يسبب له ضرراً مهنياً، مبرراً أنه يسافر بانتظام بين المغرب وأوروبا لأسباب تتعلق بأنشطته. كما أكد أن فريقه القانوني سيتقدم بطلب استئناف ضد قرار قاضي التحقيق، في انتظار إعادة النظر في الملف.

يُذكر أن لخصم، الذي رسخ صورة “عمدة مكافح للفساد” يحارب ما يسميه “الممارسات المشبوهة”، كان قد فقد غالبيته في المجلس (حيث تمتلك المعارضة 17 مقعداً من أصل 28)، ومنذ ذلك الحين لم تتوقف مشاكله مع المنتخبين.

عن موقع: فاس نيوز