استنكار شعبي يطال أشغال “واد فاس”: فوضى، تخريب، وبطء يهدد سلامة الساكنة

فاس، المغرب – يعيش سكان حي واد فاس بمدينة فاس حالة من الاستياء الشديد والتذمر جراء الأشغال الجارية في حيهم، والتي تشرف عليها الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء، بعد أن فوضت مهام التنفيذ لشركة وصفتها الساكنة بـ “المبتدئة” و”غير المهنية”. وتطالب الساكنة بتدخل عاجل من والي الجهة لوقف ما وصفوه بـ “التخريب” و”الخروقات” التي تهدد سلامتهم وجودة حياتهم.

وبحسب مراسلة خاصة توصلت بها الجريدة من أحد سكان الحي، فإن الشركة المسؤولة عن هذه الأشغال تعمل بـ “شكل عشوائي وبدون مهنية”، مما أدى إلى تخريب أرصفة المنازل وتوابعها. وقد تركت الأحجار والمتاريس متناثرة على قارعة الطريق وأمام أبواب المنازل، مما يشكل خطراً حقيقياً على المارة، وخاصة الأطفال والمسنين.

وذكرت المراسلة أن أبواب المنازل أصبحت “مخربة بشكل كلي وأمامها حفر كبيرة”، الأمر الذي يزيد من معاناة السكان. وعند محاولة الشركة إعادة الترميم، قامت بوضع الإسمنت “بشكل عشوائي مخالف للمعايير، وليس كما كان في السابق قبل بداية الأشغال”، إضافة إلى ترك الأحجار والتراب عند أبواب المنازل “بدون أدنى وازع مهني”.

وتكشف المراسلة عن وجود إهمال في جودة العمل، حيث يتم وضع الإسفلت فوق التراب مباشرة، مع اقتصار شديد في استخدام الإسمنت بوضع طبقة رقيقة لا تتجاوز 2 سنتيمترات، وهو ما أثار استنكاراً واسعاً لدى مجموعة من الساكنة.

ويضاف إلى هذه الممارسات “البطء غير المبرر في العمل”، حيث تستمر الأشغال منذ ما يزيد عن ستة أشهر، وذلك “في غياب تام للمسؤولين”، رغم الشكايات العديدة التي تقدمت بها الساكنة إلى المجلس البلدي ومقاطعة المرينيين.

ويشكل هذا الوضع مفارقة كبيرة في حي “واد فاس” الذي يتمتع بتاريخ يزيد عن ثلاثين عاماً ويشتهر بجودة البناء فيه. لذا، تناشد الساكنة السيد والي جهة فاس-مكناس من أجل “التدخل بشكل عاجل من أجل إصلاح ما تم تخريبه، والوقوف على هذه الخروقات التي تحوم حولها شكوك في تفويت الصفقة وغياب اللجان الخاصة بالمراقبة والتتبع”.

تعكس هذه المناشدة مدى عمق المشكلة التي يعاني منها سكان الحي، وتدعو إلى فتح تحقيق شفاف ومسؤولية لضمان حقوق المواطنين وسلامتهم.

عن موقع: فاس نيوز