مع تنامي حركة السفر الدولي للمغاربة، خاصة نحو أوروبا وآسيا وأمريكا، تزداد حالات الخلط بين أنواع التأشيرات، خصوصًا بين فيزا الترانزيت وفيزا السياحة، ما يؤدي في بعض الأحيان إلى رفض طلبات أو تعطيل الرحلات. ويؤكد خبراء الهجرة أن هذا الخلط يعود إلى ضعف المعلومة لدى بعض المسافرين، وإلى تعقيدات الإجراءات القنصلية في بعض الدول.
تُمنح فيزا الترانزيت للمسافرين الذين يمرون عبر دولة ما فقط أثناء توجههم إلى بلد آخر، دون نية الإقامة فيها. وغالبًا ما تكون هذه التأشيرة ضرورية في حال وجود توقف (Stopover) في أحد المطارات الدولية بدولة تشترط التأشيرة حتى للعبور.
ويُشدد المحامي المختص في قضايا الهجرة، سعيد الرفاعي، على أن “التأشيرة الترانزيت لا تسمح للمسافر بمغادرة المطار، إلا إذا كانت من النوع الذي يُتيح الخروج المؤقت، وتدعى حينها ‘ترانزيت قصيرة المدة’، لكنها تظل محدودة زمنيًا، ولا تتجاوز غالبًا 72 ساعة”.
في المقابل، تُمنح فيزا السياحة للأشخاص الراغبين في زيارة بلد معين بغرض السياحة أو الزيارة العائلية أو الاستجمام، وتُتيح لهم الإقامة المؤقتة داخل التراب الوطني لذلك البلد، عادة لمدة تتراوح بين أسبوع و90 يومًا، قابلة للتجديد أو التمديد بشروط.
وتخول هذه التأشيرة لحاملها التجول بحرية داخل البلد، وحجز فنادق، وزيارة معالم سياحية، شرط عدم مزاولة أي نشاط مهني مأجور.
تشير مصادر من وكالات الأسفار بالدار البيضاء إلى تزايد عدد المسافرين المغاربة الذين يحجزون رحلات عبر دول أوروبية دون التوفر على تأشيرة ترانزيت، معتقدين أن التوقف لا يحتاج تصريحًا. وتضيف أن “بعض الركاب يتفاجؤون في المطار بعدم السماح لهم بالصعود للطائرة، بسبب عدم التوفر على ترانزيت فيزا لدول مثل فرنسا أو ألمانيا أو المملكة المتحدة”.
كما وقعت حالات تقدم فيها مواطنون بطلب فيزا سياحية بينما الغرض الحقيقي هو العبور فقط نحو دولة أخرى، ما يعتبر تصريحًا مضللًا وقد يؤدي إلى رفض التأشيرة أو حتى حظر مؤقت من دخول منطقة “شنغن”.
يدعو الخبراء المغاربة في مجال الهجرة والمسؤولون في بعض القنصليات الأوروبية إلى:
- تحديد الغرض بدقة عند تقديم طلب التأشيرة.
- الاطلاع على شروط العبور في مطار التوقف، خاصة في الدول التي تُلزم بالتأشيرة حتى عند عدم مغادرة المطار.
- استشارة وكالات الأسفار المعتمدة قبل الحجز، لتفادي الأخطاء المكلفة.
- عدم تقديم معلومات مغلوطة أو متناقضة في ملفات طلب التأشيرة.
يبقى فهم الفرق بين تأشيرة الترانزيت وتأشيرة السياحة أمرًا جوهريًا لكل مسافر، لا سيما في ظل تشدد الإجراءات الأمنية والرقابية في العديد من الدول. فاختيار نوع التأشيرة الخاطئ لا يؤدي فقط إلى تعطيل الرحلة، بل قد يضع المسافر في مشاكل قانونية أو يمنعه من السفر لسنوات. في زمن التنقل السريع، تظل المعلومة الصحيحة جواز السفر الأول.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر