كرونولوجيا الصدمة.. كيف عاش الفاسيون ليلة الإعفاء المفاجئ لوالي الجهة؟

عاشت مدينة فاس، منذ ليلة أمس، على وقع صدمة إعلامية مفاجئة بعد تداول أخبار عن إعفاء والي جهة فاس مكناس، السيد معاذ الجامعي، من مهامه بقرار من وزارة الداخلية، في خطوة أربكت الأوساط السياسية والإدارية، وطرحت أكثر من علامة استفهام حول الأسباب والخلفيات.

  1. بداية تداول الإشاعة.. تقارير إعلامية أولية

في البداية، نشرت فاس نيوز ومعها منابر إعلامية وطنية تقارير أولية، استندت إلى تسريبات غير مؤكدة، تحدثت عن إمكانية صدور قرار إعفاء في حق والي فاس مكناس ووالي مراكش آسفي، بسبب ظهورهما خلال عيد الأضحى في طقوس ذبح الأضاحي، في وقت كانت فيه التوجيهات الملكية واضحة بالدعوة إلى الامتناع عن النحر.

ورغم تحفظنا المهني، نشرنا الخبر بصيغة مشروطة، وقلنا: “إن صحت هذه المعطيات، فإنها قد تؤشر على تحرك إداري غير مسبوق…”.

  1. مصدر من داخل الولاية ينفي

ساعات قليلة بعد انتشار الخبر، تواصلت فاس نيوز مع مصدر مسؤول من داخل الولاية، والذي أكد لنا حينها أن “لا شيء رسمي إلى حدود الساعة”، نافياً صدور أي قرار إداري يؤكد الإعفاء. وقد نقلنا هذا التصريح بدقة، التزامًا منا بالمهنية وتفاديًا لتضليل الرأي العام.

  1. المعطيات الميدانية حول طقوس العيد

بالتوازي مع ذلك، حصلنا على تفاصيل دقيقة من شهود حضروا صلاة العيد بالمصلى الرسمي، تفيد أن الوالي لم يقم بذبح الأضحية شخصيًا، بل رفض ذلك احترامًا للتوجيهات الملكية، وتمت العملية من طرف خطيب صلاة العيد في طقس رمزي بروتوكولي معتاد، أعقبته عملية نقل الأضحيتين على ظهور الخيول إلى القصر الملكي، حيث استُقبل الوفد الرسمي بحفاوة من القائمين على القصر، دون تسجيل أي اعتراض أو ملاحظة.

  1. اللحظة الفاصلة.. تأكيد رسمي

غير أن المفاجأة الحقيقية وقعت لحظات بعد توالي تحقيقات فاس نيوز، بعد أن أكد مصدر رسمي رفيع المستوى، لفاس نيوز، صدور قرار رسمي من وزارة الداخلية يقضي بإعفاء الوالي من مهامه، وتكليف عامل عمالة مكناس، السيد عبد الغني الصبار، بتدبير شؤون الولاية مؤقتًا في انتظار تعيين خليفة له.

هذا التأكيد جاء ليضع حدًا لحالة الترقب والتكذيب والتأويل، ويحول الشك إلى يقين، والانتظار إلى خبر مؤكد.

فاس تحت وقع التساؤلات

هكذا إذن، تحوّلت ليلة العيد الثانية إلى ليلة صدمة إدارية حقيقية لدى ساكنة فاس، حيث انتقل الأمر من مجرد إشاعة إعلامية إلى واقع إداري رسمي، مع تساؤلات مطروحة حول ما إذا كانت الطقوس البروتوكولية كافية لتبرير الإعفاء، أم أن القرار يعكس رسالة مركزية صارمة من الدولة بشأن الانضباط لتوجيهات جلالة الملك.

عن موقع: فاس نيوز