معرض باريس الجوي: 150 شركة طيران تمتلك وحدة إنتاج واحدة على الأقل في المغرب

أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن المغرب يضم 150 مقاولة عاملة في قطاع صناعة الطيران، كل منها تتوفر على مصنع واحد على الأقل في المملكة، حيث يبلغ رقم معاملاتها السنوي حوالي 2.5 مليار يورو. جاء ذلك في حوار مع صحيفة “لوبوان” الفرنسية على هامش المعرض الدولي للطيران “باريس إير شو” المقام حالياً في مطار لوبورجيه، والذي تشارك فيه المملكة المغربية بشكل متميز.

وأوضح الوزير أن هذه الشركات توفر نحو 26 ألف منصب شغل بدوام كامل، تتركز بشكل رئيسي في مناطق الدار البيضاء، طنجة، الرباط، وفاس. وتتنوع أنشطة هذه المقاولات بين تصنيع هياكل الطائرات، المكونات الهيكلية، التجهيزات الداخلية، والكابلات.

وأشار مزور إلى الشراكة الاستراتيجية بين الخطوط الملكية المغربية وشركة “سافران” الفرنسية في مجال محركات الطائرات من نوع CFM، مذكراً بأن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب في أكتوبر الماضي شهدت توقيع اتفاقية لتوسيع هذه الشراكة لتشمل محركات الجيل الجديد Leap.

وأكد الوزير أن المغرب يمتلك كافة الموارد اللازمة لصيانة هذه المعدات ذات التكنولوجيا العالية، حيث يتم تكوين حوالي 23 ألف مهندس سنوياً، منهم 400 مهندس يتجهون إلى قطاع صناعة الطيران، مع تكاليف إنتاج تنافسية تصل إلى 25 يورو للساعة مقارنة بـ100 إلى 120 يورو في أوروبا والولايات المتحدة.

وأضاف مزور: “نعمل على توسيع عرضنا ليشمل تجهيز مقصورات الطائرات وتصنيع أجهزة الهبوط، ونعتقد أننا سنتمكن خلال عشر سنوات من إطلاق خط تجميع نهائي للطائرات التجارية”، معرباً عن ثقته في إمكانية مضاعفة رقم معاملات القطاع بحلول عام 2030.

كما كشف الوزير عن دراسة جارية بشأن طلبية طائرات جديدة من الخطوط الملكية المغربية، مشيراً إلى اهتمام الشركة بطائرة “إيرباص A220” ذات المسافة المتوسطة، التي تناسب شبكة الخطوط الملكية المغربية في أوروبا.

من جهة أخرى، حقق معرض “باريس إير شو” انطلاقة قوية للمغرب عبر توقيع عقد مهم مع شركة “بوينغ”، التي أبرمت اتفاق شراكة مع “الدار البيضاء للطيران”، فرع المجموعة الفرنسية “فيجياك آيرو”، لإنتاج قطع غيار ألمنيوم آلية لطائرة بوينغ 737 ماكس.

ويأتي هذا الالتزام في إطار استمرارية بروتوكول الاتفاق الموقع عام 2016 بين “بوينغ” والسلطات المغربية، ويعكس رغبة الشركة في تعزيز القاعدة الصناعية المغربية وترسيخ سلاسل التوريد الخاصة بها بشكل مستدام في المملكة.

تجدر الإشارة إلى أن المغرب يطمح لأن يصبح قطباً إقليمياً ودولياً لصناعة الطيران، مستفيداً من موقعه الجغرافي ومؤهلاته الصناعية، مع خطط طموحة لتعزيز الطاقة الاستيعابية للمطارات وتوسيع أسطول الخطوط الملكية المغربية، بما يتماشى مع رؤية الملك محمد السادس لجعل المملكة مركزاً رئيسياً للنقل الجوي في إفريقيا ومنطقة البحر المتوسط.

عن موقع: فاس نيوز