مشهد تمثيلي لقبلة حميمية في طنجة يثير جدلاً واسعاً ويصل إلى القضاء

طنجة، 30 يونيو 2025 – أثار تصوير مشهد قبلة في مكان عام بساحة 9 أبريل بمدينة طنجة جدلاً واسعاً في المغرب، حيث اعتبره البعض “اعتداءً على الحياء العام”، بينما دافع آخرون عنه باعتباره حرية فنية. وقد وصلت القضية إلى القضاء بعد تقديم شكوى رسمية إلى النيابة العامة في الرباط.

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يظهر مشهداً لقبلتين بين ممثلين أجنبيين أمام العلم المغربي وفي مكان عام مكتظ بالناس، ضمن تصوير عمل فني. أثار المشهد موجة من الجدل بين مؤيد يرى في المشهد تعبيراً فنياً مشروعاً، ومعارض يعتبره تجاوزاً للأعراف والقيم المجتمعية.

وبعيداً عن النقاشات الإلكترونية، تقدم مركز حماية الحقوق الاجتماعية واستراتيجيات التنمية بشكوى رسمية يوم 26 يونيو إلى النيابة العامة بالرباط، مطالباً بفتح تحقيق في الواقعة.

واعتبر المركز أن المشهد، الذي تم تصويره وتكراره في عدة نقاط من الساحة، وأحياناً دون وجود فريق تصوير ظاهر، يمثل انتهاكاً للقانون واعتداءً على القيم الأخلاقية للمجتمع المغربي. وأشار إلى أن هذا التصرف يعكس “نية متعمدة لإثارة الرأي العام”، وربطه بحملات تشهير رقمية منظمة تستهدف المغرب، خصوصاً في ظل نجاحاته الدبلوماسية المتعلقة بقضية الصحراء.

ووجه المركز اتهامات إلى عدة أطراف، منها المركز السينمائي المغربي الذي صادق على سيناريو يحتوي على مشاهد “تتنافى مع الأخلاق”، وشركة الإنتاج، والممثلين، والفريق التقني، إضافة إلى جماعة طنجة التي اتهمها بالتقاعس في مراقبة الفضاءات العامة بسبب غياب قوات الأمن أثناء التصوير.

وطالب المتضررون بفتح تحقيق شامل لتحديد المسؤوليات وتطبيق العقوبات القانونية اللازمة.

وفي الوقت نفسه، وجه المركز شكاوى إلى وزارة الداخلية، ووزارة الشباب والثقافة والاتصال، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، محذراً من “عملية تطبيع للسلوكيات غير الأخلاقية” التي تهدد الاستقرار الأخلاقي والنفسي للمجتمع.

واختتم المركز بيانه بالتأكيد على أن حرية التعبير الفني لا يمكن أن تكون ذريعة لتبرير الانحلال أو المساس بالرموز الوطنية تحت شعار الإبداع.

عن موقع: فاس نيوز