مفارقة صارخة.. “سيدي حرازم” العلامة الوطنية الشهيرة تغرق في تهميش تنموي مزمن والساكنة تطالب بالإنقاذ

فاس (مركز سيدي حرازم) – متابعة
“الاسم غني والواقع فقير”، بهذه العبارة المرة يلخص أحد أبناء منطقة سيدي حرازم الواقع الذي تعيشه هذه الحامة المعدنية ذات الشهرة الوطنية، والتي يعرفها كل المغاربة من خلال قنينات المياه المعدنية التي تحمل اسمها، لكن قلة منهم يعرفون حقيقة التهميش والإهمال الذي يضرب أطنابه في مركزها ومحيطها.
فخلف العلامة التجارية البراقة، تختبئ بنية تحتية مهترئة، وشوارع وأزقة تفتقر للتهيئة، وفوضى عارمة يسببها الباعة المتجولون الذين يحتلون كل الأماكن العمومية، بالإضافة إلى تراجع ملحوظ في جاذبية المحطة المعدنية التاريخية التي لم تعد تساير تطلعات الزوار الباحثين عن خدمات سياحية ذات جودة.
ويعبر فاعلون جمعويون بالمنطقة عن أسفهم العميق للوضع الحالي، مؤكدين أن “سيدي حرازم تمتلك كل مقومات لتكون قطباً سياحياً علاجياً من الطراز الرفيع، لكنها للأسف ضحية غياب رؤية تنموية واضحة، وتعاقب مجالس منتخبة لم تنجح في وضع المنطقة على سكة التنمية الحقيقية”.
وتتجسد مظاهر هذا التهميش في:

  • ضعف البنية التحتية: طرقات محفرة، غياب الأرصفة في أجزاء واسعة، إنارة عمومية ضعيفة، وشبكة صرف صحي متقادمة.
  • تراجع الخدمات السياحية: غياب فنادق مصنفة ومرافق ترفيهية حديثة، مما يجعل الزيارة مقتصرة على ساعات قليلة.
  • الفوضى والعشوائية: انتشار كبير للباعة المتجولين وغياب سوق منظم، مما يخلق فوضى بصرية وبيئية لا تليق بسمعة المنطقة.
    ويتساءل السكان عن نصيب منطقتهم من الأرباح الضخمة التي تحققها الشركة المستغلة للمياه المعدنية، وعن دورها في التنمية الاجتماعية والمجالية للمنطقة التي تعتبر مصدر ثروتها.
    وأمام هذا الوضع، يوجه سكان سيدي حرازم نداءً عاجلاً إلى ولاية جهة فاس-مكناس والسلطات المعنية، من أجل وضع مخطط إنقاذ استعجالي وشامل، يعيد لهذه الجوهرة الطبيعية بريقها، ويحول شهرتها الوطنية إلى مشاريع تنموية حقيقية يستفيد منها السكان والزوار على حد سواء، قبل أن تغرق في غياهب النسيان والإهمال بشكل كامل.

عن موقع: فاس نيوز