استجابة لشكاوى المواطنين.. حملات مراقبة مكثفة “تضرب بقوة” وتُغلق مطاعم ومحلات مشبوهة بفاس ومكناس

فاس/مكناس – متابعة
في رد فعل سريع وحازم على حوادث التسمم الغذائي المقلقة التي وقعت مؤخراً وأثارت غضباً واسعاً لدى الرأي العام، شنت السلطات المحلية والمصالح الصحية بمدينتي فاس ومكناس حملات مراقبة واسعة ومفاجئة استهدفت العشرات من مطاعم الوجبات السريعة والمحلات التجارية المتخصصة في بيع المواد الغذائية.
وأسفرت هذه الحملات، التي قادتها لجان مختلطة تضم ممثلين عن قسم الشؤون الاقتصادية بالولاية، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، ومكاتب حفظ الصحة بالجماعات، والسلطات المحلية، عن نتائج صادمة، كشفت عن حجم الإهمال والتهاون بصحة المواطنين لدى بعض المحلات.
قرارات إغلاق وحجز أطنان من المواد الفاسدة
ففي مدينة فاس، قامت اللجنة المختلطة بإصدار قرارات إغلاق فوري في حق عدد من المحلات، خاصة تلك الواقعة في مناطق تشهد إقبالاً كبيراً كطريق عين الشقف ووسط المدينة، وذلك بعد ضبط مخالفات خطيرة، من بينها:

  • انعدام شروط النظافة الأساسية.
  • حجز وإتلاف كميات كبيرة من اللحوم والدواجن والمواد الغذائية الفاسدة وغير الصالحة للاستهلاك.
  • عدم احترام سلسلة التبريد، مما يجعل المواد سريعة التلف عرضة للبكتيريا.
    وفي مدينة مكناس، لم يختلف الوضع كثيراً، حيث قامت السلطات بعمليات مماثلة أدت إلى إغلاق محلات وتحرير محاضر مخالفات في حق أصحابها، مع توجيه إنذارات شديدة اللهجة لآخرين لتصحيح وضعيتهم في أسرع وقت.
    “صحة المواطن خط أحمر”
    وأكد مصدر مسؤول مشارك في هذه الحملات أن “هذه العمليات ليست ظرفية أو موسمية، بل تأتي في إطار تفعيل تعليمات صارمة تهدف إلى حماية المستهلك، وأن صحة المواطن خط أحمر لن يتم التساهل فيه أبداً”. وأضاف أن “الضرب بيد من حديد على المخالفين سيستمر، وأن أي محل لا يحترم المعايير الصحية المعمول بها سيكون مصيره الإغلاق الفوري والمتابعة القضائية”.
    وقد خلفت هذه الحملات ارتياحاً كبيراً لدى المواطنين الذين طالبوا عبر وسائل التواصل الاجتماعي بتكثيفها واستمرارها على مدار السنة، وعدم الاقتصار على ردود الفعل بعد وقوع الكوارث. كما رحب أصحاب المطاعم الملتزمون بالقانون بهذه الإجراءات، معتبرين أنها تساهم في تنظيف القطاع من الدخلاء الذين يسيؤون لسمعة المهنيين الحقيقيين.

عن موقع: فاس نيوز