حملة تحرير الملك العمومي بحي واد فاس وتغات بفاس تثير جدلاً حول (الانتقائية) في التطبيق

شهد حي واد فاس بمدينة فاس مؤخراً حملة أمنية واسعة لتحرير الملك العمومي، استهدفت إزالة الأجزاء والأسوار غير القانونية التي أقامها بعض الساكنة والتجار على أملاك عمومية، وذلك في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات المحلية لفرض النظام واحترام الفضاءات العمومية.

وشملت الحملة هدم مداخل وأسوار كانت تشوّه المظهر العام وتقيّد حركة السير، غير أن مصادر محلية أكدت لموقع “فاس نيوز” أن الحملة تميزت بانتقائية في التنفيذ، مشيرة إلى أن بعض الأماكن المحتلة للمِلْك العمومي في حي واد فاس وتغات لم تُمس، رغم وجودها أمام أعين السلطات، وهو ما يطرح تساؤلات حول معايير اختيار المواقع المستهدفة ومدى شمولية تطبيق القانون.

وأكد المصدر ذاته على ضرورة معالجة الظاهرة دون تمييز أو استثناءات، مطالباً السلطات بتوحيد المعايير والعمل بحزم على تطبيق القانون على الجميع بغض النظر عن انتماءاتهم أو مواقعهم، وذلك للحفاظ على المصلحة العامة وتحقيق الإنصاف بين المواطنين.

ويأتي هذا الطرح في سياق عدة حملات نظمتها السلطات بمدينة فاس، على غرار ما جرى بحي المستقبل وأكدال والمرينيين وغيرها، حيث تم خلالها إزالة التجاوزات والاحتلالات غير القانونية للملك العام، والتي تهدف إلى تعزيز النظام العام وتنظيم الفضاءات الحضرية وتحسين جودة الحياة.

لكن التجارب السابقة والحالية تشير إلى تحديات في الاستمرارية وعدم وجود متابعة تضمن عدم عودة الفوضى، إضافة إلى مطالب السكان بتوفير بدائل وحلول للفئات التي تعتمد على العمل في الفضاء العام كمصدر رزق.

وفي انتظار استمرار الحملات وتعزيز أليات المراقبة، يبقى مطلب تطبيق القانون بشكل عادل وشامل هو الأساس لضمان تنظيم حقيقي ومتكامل للملك العمومي بمدينة فاس، وتحقيق بيئة حضرية منظمة تخدم جميع المواطنين دون استثناء.

عن موقع: فاس نيوز