ورشة تكوينية بإفران لتعزيز آليات الانتصاف للمصابين بفيروس نقص المناعة البشري ضحايا العنف القائم على النوع

إفران – نظمت مديرية الأوبئة ومكافحة الأمراض، بدعم من برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز (UNAIDS) بالمغرب والمديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة فاس-مكناس، ورشة تكوينية متخصصة حول “آليات الانتصاف للأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشري في حالات العنف المبني على النوع الاجتماعي (GBV)”. أُقيمت الورشة بإفران، واستهدفت فرقاً مؤهلة من عمالتي فاس ومكناس، وإقليمي الحاجب وتازة وصفرو، تنفيذاً للمخطط الاستراتيجي الوطني المندمج لمكافحة فيروس نقص المناعة البشري والتعفنات المنقولة جنسياً والتهابات الكبد الفيروسية (2024-2030)، وترجمةً للرؤية الجهوية الرامية إلى جعل جهة فاس-مكناس خالية من الإصابات الجديدة بحلول 2030.

مشاركة واسعة وأهداف استراتيجية
شهد اللقاء حضور كُلٍّ من مدير برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز بالمغرب، ورئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بفاس-مكناس، ومنسقة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان والإيدز والسل والتهابات الكبد الفيروسية، إضافةً إلى مندوب وزارة الصحة بإقليم إفران وممثلين عن اللجان المحلية للصحة. واستهدفت الورشة كوادر طبية وتمريضية من المراكز الصحية والمراكز المرجعية للإيدز بفاس ومكناس، ومركز تشخيص السل بإفران، ومساعدين اجتماعيين مكلفين بخلايا التكفل بنساء وأطفال ضحايا العنف بالجهة.

تعزيز القدرات وضمان الحقوق
سعت الورشة إلى تحقيق عدة أهداف محورية، أبرزها:

  • تعزيز قدرات المشاركين لتقديم استجابة شاملة تحترم حقوق المصابين بفيروس نقص المناعة البشري والسل ضحايا العنف القائم على النوع، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة (خاصة الهدف 3: الصحة الجيدة، الهدف 5: المساواة بين الجنسين، والهدف 10: الحد من أوجه عدم المساواة).
  • التوعية بخطورة العنف القائم على النوع ضد المتعايشين مع الإيدز، وما يرافقه من وصم وتمييز مزدوج.
  • تمكين المشاركين من الإلمام بالإطار القانوني الوطني، لا سيما القانونين 103-13 (مكافحة العنف ضد النساء) و22-01 (مناهضة التمييز)، وآليات التبليغ والانتصاف القانونية.
  • تزويد المشاركين بأدوات عملية للإنصات المحمي، وجمع الأدلة، والتوجيه السليم، مع تعزيز التنسيق بين كافة المتدخلين في القطاعات ذات الصلة.

منهجية تفاعلية وتوصيات ختامية
اعتمدت الورشة منهجية حديثة جمعت بين العروض التفاعلية ودراسات الحالة الواقعية، مما سمح بتبادل الخبرات وتطبيق المعارف النظرية. وفي ختامها، صدرت توصيات عملية بناءً على تقييم المشاركين، الذين أبدوا تقديرهم الكبير للمهارات المكتسبة بفضل إشراف مكونين أكفاء، مؤكدين على أهمية مواصلة مثل هذه التكوينات لضمان حماية فئات ضعيفة وتعزيز منظومة حقوق الإنسان في مواجهة العنف والتمييز.

المصدر: بيان صحفي من منظمي الورشة (مديرية الأوبئة، UNAIDS، المديرية الجهوية للصحة بفاس-مكناس).

عن موقع: فاس نيوز