تحليل إخباري: كيف تواجه المؤسسات المغربية حملة تضليل إعلامي إسبانية ممنهجة؟

بقلم: هيئة تحرير فاس نيوز ميديا

تواصل بعض المنابر الإعلامية الإسبانية، على رأسها صحف مثل “إل إسبانيول” و”إل إندبندنتي”، شن حملة إعلامية ممنهجة تستهدف استقرار المغرب وثقة مواطنيه في مؤسساتهم. وتعتمد هذه الحملة، التي يقودها صحفيون معروفون بتوجهاتهم، على فبركة ونشر روايات زائفة تفتقر لأبسط قواعد العمل المهني، بهدف وحيد هو تقديم صورة مشوهة عن المملكة باعتبارها كياناً يعيش على وقع صراعات داخلية وهمية.

“صراع الأجهزة”.. رواية خيالية
من أبرز السرديات التي تروج لها هذه المنابر، الحديث عن “صراع أمني” مزعوم بين المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والأمن الوطني من جهة، والمديرية العامة للدراسات والمستندات من جهة أخرى. هذه الرواية، التي تُقدَّم كحقائق حصرية، ليست سوى نسج من الخيال تهدف لزعزعة الثقة في المنظومة الأمنية المغربية. والواقع الميداني يفند هذه المزاعم جملة وتفصيلاً، حيث يُظهر التنسيق الاستراتيجي والتكامل العملياتي بين الجهازين، والذي تجلى بوضوح في اللقاء الهام الذي جمع السيدين عبد اللطيف حموشي ومحمد ياسين المنصوري مطلع شهر غشت الجاري.
التشكيك في ثوابت الملكية.

لم تتوقف الحملة عند المؤسسات الأمنية، بل امتدت لمحاولة المس بثوابت نظام الحكم، عبر الترويج لسيناريو “نزاع حول الخلافة الملكية” بين ولي العهد، صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وعمه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد. هذه الأطروحة الخبيثة تتجاهل عن عمد النصوص الدستورية الواضحة للمملكة، والتي تحسم بشكل قاطع ونهائي مسألة وراثة العرش، مؤكدة أن ولي العهد هو الوريث الشرعي والوحيد، مما يجعل أي حديث آخر مجرد لغو لا قيمة له.

استغلال قضايا جنائية لأغراض سياسية
وتستغل هذه المنصات قضية المدعو مهدي حجاوي، الذي طُرد من المديرية العامة للدراسات والمستندات منذ عام 2010 ويواجه تهماً جنائية تتعلق بالاحتيال وتنظيم الهجرة غير القانونية، لتقديمه كـ”ضحية سياسية” و”معارض مضطهد”. وهي محاولة بائسة لتلميع صورة شخص متابع قضائياً في ملفات حق عام، واستغلال قضيته لتضليل الرأي العام الدولي والمنظمات الحقوقية.

ويُشار إلى أن أطرافاً خارجية، مثل العميل السابق في الاستخبارات الفرنسية كلود مونيكيه، تقف وراء هذه التحركات، حيث يُعتقد أنه يعمل لصالح جهات معادية للمغرب عبر توظيف هذا الملف للتأثير على دوائر القرار في عواصم أوروبية وأمريكية.

في المحصلة، ورغم تعدد أساليب هذه الحملات الإعلامية، فإن تأثيرها يبقى محدوداً ومنحصراً في دوائر ضيقة، وذلك بفضل الوعي العالي الذي يتمتع به الرأي العام المغربي، وثقته الراسخة في مؤسساته الوطنية التي أثبتت على الدوام قدرتها على حماية استقرار البلاد والتصدي لكل محاولات التشويه الخارجية.

عن موقع: فاس نيوز