بدل عقوبة حبسية مدتها سنة
الفقيه بن صالح، المغرب – في سابقة قضائية تُسجل في تاريخ المحاكم المغربية، أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة الفقيه بن صالح، يوم الاثنين 25 غشت 2025، حكمًا قضائيًا يقضي باستبدال عقوبة الحبس النافذ بعقوبة بديلة، وذلك تطبيقًا عمليًا للقانون الجديد المتعلق بالعقوبات البديلة.
وقضت المحكمة باستبدال عقوبة حبس نافذ مدتها سنة واحدة بحق متهم بجنحة السرقة، بعقوبة بديلة تتمثل في إنجاز 1095 ساعة من العمل لفائدة المنفعة العامة. ويأتي هذا الحكم بعد ثلاثة أيام فقط من دخول القانون رقم 43.22 حيز التنفيذ، والذي يهدف إلى إرساء عدالة جنائية أكثر مرونة وإنسانية.
تفاصيل القانون وأهدافه
يُتيح القانون الجديد للقضاة إمكانية استبدال الأحكام السالبة للحرية التي لا تتجاوز مدتها خمس سنوات في الجنح. وتتضمن العقوبات البديلة ثلاثة أنواع رئيسية:
- العمل للمنفعة العامة: يتراوح بين 40 و3600 ساعة، ويُنفذ في مؤسسات عمومية أو جمعيات ذات نفع عام، مع الأخذ بعين الاعتبار قدرات المحكوم عليه.
- الغرامة اليومية: تتراوح بين 100 و2000 درهم عن كل يوم من مدة الحبس، بناءً على الوضع المالي للمحكوم عليه.
- القيود أو التدابير: مثل الإقامة الجبرية أو حظر ممارسة أنشطة معينة.
ويهدف هذا التشريع إلى تحقيق الردع وتأهيل المحكوم عليهم، مع تقليل مخاطر العود إلى الجريمة وتيسير اندماجهم في المجتمع، بالإضافة إلى مواجهة ظاهرة الاكتظاظ في السجون.
حكم يثير الجدل والآمال
يُنظر إلى هذا الحكم على أنه خطوة نوعية نحو تحديث المنظومة القضائية المغربية وتطبيق سياسة جنائية أكثر تطورًا، خاصة في سياق التوجهات الملكية الرامية إلى تحقيق عدالة تصالحية.
وفي حين يرى مؤيدو القانون أنه سيخفف الضغط على المؤسسات السجنية ويعزز المسؤولية الاجتماعية لدى المحكوم عليهم، أبدى بعض الحقوقيين مخاوفهم من أن يؤدي تطبيق العقوبات البديلة إلى إضعاف الجانب الردعي للعقوبة الجنائية، أو أن يتم استغلاله من قبل أصحاب النفوذ.
وتبقى الأيام القادمة كفيلة بإبراز مدى نجاح هذا التوجه الجديد في تحقيق أهدافه المرجوة، وتوفير بدائل فعالة تجمع بين تحقيق العدالة وحماية المجتمع.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر