فاس، 6 شتنبر 2025 – في الوقت الذي يشهد فيه سوق العقار بمدينة فاس ضغطاً نحو انخفاض الأثمان بسبب المنافسة الشرسة وزيادة العرض، جاء برنامج الدعم الحكومي المباشر لاقتناء السكن ليضخ دماءً جديدة في القطاع، ويبعث الأمل لدى المنعشين العقاريين والمقبلين على الشراء على حد سواء.
بعد فترة من الركود النسبي وتراجع الأسعار، خاصة مع تدشين مشاريع سكنية كبرى عند مدخل المدينة، بدأ الفاعلون في القطاع يلمسون تحركاً إيجابياً للسوق. ويعود الفضل في هذا الانتعاش بشكل مباشر إلى برنامج الدعم الذي يوفر مساعدة مالية تصل إلى 100 ألف درهم لاقتناء سكن رئيسي يقل ثمنه عن 300 ألف درهم، و70 ألف درهم للسكن الذي يتراوح ثمنه بين 300 ألف و700 ألف درهم.
كيف أثر الدعم على السوق رغم انخفاض الأثمان؟
يرى مهنيون في القطاع أن هذا الدعم خلق “توازناً مثالياً” في السوق الفاسي. فمن جهة، ساهمت المشاريع الجديدة والمنافسة في جعل الأسعار أكثر واقعية، حيث أصبح بالإمكان إيجاد شقق متوسطة الجودة بسعر متر مربع يبدأ من 5500 درهم. ومن جهة أخرى، جاء الدعم الحكومي ليزيل الحاجز المالي أمام فئة واسعة من المواطنين الذين كانوا يجدون صعوبة في توفير الدفعة الأولى.
يقول أحد الوسطاء العقاريين بفاس: “كنا نشهد عروضاً كثيرة وطلباً متردداً بسبب القدرة الشرائية. الآن، تغير الوضع. أصبحنا نستقبل زبائن جدد، خاصة من الشباب والموظفين، الذين شجعهم مبلغ الدعم على اتخاذ قرار الشراء”. ويضيف: “صحيح أن الأسعار لم ترتفع، لكن الأهم هو أن حركة البيع والشراء انتعشت. المنعشون العقاريون أصبحوا يبيعون مخزونهم بشكل أسرع، وهذا هو المحرك الحقيقي للقطاع”.
بهذه المعادلة، استطاع برنامج دعم السكن أن يمتص جزءاً من العرض الكبير المتوفر في السوق، محافظاً بذلك على استقرار الأسعار ومنعها من الانهيار، وفي نفس الوقت مكّن آلاف الأسر من تحقيق حلم امتلاك السكن في العاصمة العلمية.
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر