هزيمة مدوية لأعداء المغرب.. كيف حول تدبير جنازة والد الزفزافي رهانات الفوضى إلى دليل على قوة الدولة؟

فاس – فاس نيوز ميديا
بتاريخ: الأحد 7 شتنبر 2025

​لم تكن الأنظار وحدها هي التي توجهت صوب الحسيمة يوم الخميس الماضي، بل كانت معها رهانات سياسية وإعلامية لجهات متعددة طالما عملت على استغلال أي حدث لزعزعة استقرار المغرب. غير أن التدبير المحكم والمشرف لجنازة والد السجين ناصر الزفزافي، قلب الطاولة على هؤلاء الخصوم، وحول ما كانوا يأملون أن يكون “شرارة فوضى” إلى هزيمة مدوية كشفت إفلاسهم، وأثبتت مرة أخرى قوة وصلابة الدولة المغربية في مواجهة المؤامرات.

الرهان الخاسر على الفوضى

لقد كانت حسابات “أعداء الوحدة الترابية” ومن يدور في فلكهم من “المرتزقة الإعلاميين” واضحة: كانوا يراهنون على أحد سيناريوهين، كلاهما في نظرهم يخدم أجندتهم. السيناريو الأول هو منع الزفزافي من الحضور، وبالتالي استغلال ذلك لاتهام الدولة بـ “القمع” و”اللاإنسانية”. أما السيناريو الثاني، فكان الرهان على حدوث انفلاتات أمنية خلال الجنازة، وتصوير مشاهد الفوضى لتقديمها كدليل على “الاحتقان” و”فشل الدولة”. لقد كانوا ينتظرون بفارغ الصبر أي صورة لمواجهة أو اعتقال أو قمع لبناء سرديتهم العدائية.

الصفعة المزدوجة: حكمة القرار وقوة التنفيذ

وجاءت الصدمة لهؤلاء المتربصين من حيث لم يحتسبوا. فمن جهة، فوتت الدولة عليهم فرصة المتاجرة بالجانب الإنساني عبر تطبيق القانون والسماح للزفزافي بالحضور. ومن جهة أخرى، قضى التنفيذ الأمني المحكم على أي أمل في رؤية مشاهد الفوضى. وبدلاً من الصور التي كانوا يتمنونها، وجدوا أنفسهم أمام صور لدولة واثقة من نفسها، تطبق القانون بروح إنسانية، وتسيطر على الميدان بهدوء وحزم، وتدير ملفاً معقداً بحكمة بالغة.

إفلاس سياسي وتيه إعلامي

وكانت نتيجة هذه الإدارة الناجحة هي السقوط المدوي لكل المنصات الإعلامية والجهات السياسية التي كانت تستعد للهجوم. لقد وجدوا أنفسهم دون مادة إعلامية يستغلونها، وبدت تحليلاتهم وتغريداتهم التي أعدوها سلفاً مثيرة للشفقة. إن انهيار هذا الرهان لم يكن مجرد فشل في توقع، بل هو دليل على إفلاس سياسي عميق لدى خصوم المغرب، وعجزهم عن فهم طبيعة الدولة المغربية وقوة مؤسساتها وتلاحم شعبها في اللحظات الحاسمة. لقد أثبت المغرب أنه دولة لا تتصرف بردود الأفعال، بل تبادر وتدير وتتحكم بزمام الأمور.