قسم الجرائم المالية باستئنافية فاس يستقبل ثاني ملف فساد هذا الأسبوع، والتحقيقات قد تكشف عن شبكة واسعة لاستغلال النفوذ والممتلكات العمومية.
فاس – في تطور متسارع ومثير، اهتزت الأوساط السياسية والإدارية بمدينة فاس مرة أخرى، حيث استقبل قسم الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف، وللمرة الثانية في أقل من 48 ساعة، شكاية جديدة تتعلق هذه المرة بشبهة “استغلال معدات الجماعة واستعمالها لأغراض شخصية”. ويؤكد هذا الملف الجديد أن السلطات القضائية والأمنية قد أطلقت حملة تطهير واسعة لضرب بؤر الفساد المالي والإداري بالمدينة.
وتكشف وثيقة حصرية حصلت عليها “فاس نيوز”، أن الشكاية الجديدة تم تسجيلها رسمياً بتاريخ 11 شتنبر 2025. وتتعلق وقائعها بشكل مباشر باستغلال ممتلكات ومعدات تابعة لجماعة محلية في أغراض ومنافع شخصية، وهي تهمة خطيرة يعاقب عليها القانون بشدة. وقد تم تقديم الشكاية من طرف (م.م) ضد (ركن)، ومن المنتظر أن تباشر الفرقة المختصة للشرطة القضائية تحقيقاتها بأمر من النيابة العامة.
ويأتي هذا الملف الجديد بعد يومين فقط من فتح تحقيق في ملف آخر لا يقل أهمية يتعلق بـ”اختلاس وتبديد أموال عمومية”، مما يشير إلى أن الجهات الرقابية والقضائية تتبع خيوطاً مترابطة قد تقود في النهاية إلى تفكيك شبكة منظمة متورطة في استغلال المناصب والمال العام. إن توالي الشكايات بهذه السرعة يدل على وجود إرادة حقيقية لإنهاء حقبة من التسيب المالي والإداري.
وتلاقي هذه الحملة القضائية ترحيباً واسعاً من طرف فعاليات المجتمع المدني بفاس، التي طالما نادت بضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. ومع توالي سقوط الملفات الثقيلة، يعيش المتتبعون للشأن المحلي حالة من الترقب الشديد لمعرفة هوية المتورطين والمسؤولين الذين سيطالهم سيف العدالة في القادم من الأيام.
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر