غرفة الجنايات الابتدائية بفاس تحكم بسجن برلماني سابق في قضية الخيرية الإسلامية باب الخوخة

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، اليوم الثلاثاء، حكمها النهائي في ملف الخيرية الإسلامية باب الخوخة، التي شهدت على مدى سنوات جدلاً واسعاً بسبب الاختلالات المالية التي ارتبطت بها.

وأفادت مصادر محلية أن المحكمة أدانت برلمانياً سابقاً بسنة حبسا نافذاً مع غرامة مالية قدرها 500 ألف درهم، كما حكمت بالسجن والغرامة ذاتها على محامٍ بهيئة فاس، بالإضافة إلى إلزامه بدفع تعويض مالي بقيمة 200 ألف درهم. في المقابل، برأت المحكمة موظفة كانت متهمة في ذات القضية.

وكان تقرير صادر عن مؤسسة التعاون الوطني قد كشف عن خروقات جسيمة في إدارة ممتلكات الجمعية، شملت تلاعباً في أموال الدعم العمومي الممنوحة من طرف التعاون الوطني وجماعة فاس، بالإضافة إلى تضخيم فواتير بعض الصفقات، منها صفقة ترميم بأسعار مفرطة بلغت قيمتها 200 مليون سنتيم.

كما أشار التقرير إلى وجود اختلالات في مداخيل كراء 22 محلاً تجارياً تابعة للجمعية، حيث تم الاستيلاء على مبالغ الإيجار التي كان من المفترض تحصيلها من المستأجرين، فيما نفى المتهمون جميع هذه الاتهامات طيلة مراحل المحاكمة.

وقد وُجهت إلى المتهمين تهم جنائية خطيرة تشمل اختلاس وتبديد أموال عمومية وخاصة، والمشاركة في هذه الأفعال، واستغلال النفوذ، والتزوير في مستندات رسمية وإدارية، واستعمالها، وخيانة الأمانة.

يُعتبر هذا الحكم خطوة قانونية هامة في مكافحة الفساد المالي داخل الجمعيات الخيرية بالمغرب، ويؤكد التزام العدالة بمحاكمة كل من يثبت تورطه في قضايا اختلال الأموال العامة والخاصة.

عن موقع: فاس نيوز