مستجدات ملف “إسكوبار الصحراء”.. إحضار خادمة لطيفة رأفت بالقوة للاستماع إليها

الدار البيضاء – تواصل غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء النظر في الملف الإعلامي المعروف بـ”إسكوبار الصحراء”، الذي يتعلق بتهم مالية وجنائية معقدة تطال قياديين سابقين في حزب الأصالة والمعاصرة، سعيد الناصري وعبد النبي بعيوي، إلى جانب متهمين آخرين.

خلال جلسة الخميس 23 أكتوبر 2025، أكدت المحكمة تمسكها بقرار إحضار شهود رئيسيين، بما في ذلك خادمة الفنانة لطيفة رأفت، التي تم إحضارها بالقوة للاستماع إليها، وسط جدل حول مصداقية الشهادات.

خلفية القضية وأبرز التهم

يُتابع في هذا الملف سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، وعبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، إلى جانب آخرين، بتهم تشمل التزوير في محررات رسمية، المشاركة في الاتجار بالمخدرات، النصب، استغلال النفوذ، وحمل الغير على إدلاء تصريحات كاذبة بالتهديد، بالإضافة إلى إخفاء أشياء من جنحة وتزوير شيكات. القضية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بتاجر المخدرات الدولي الحاج أحمد بن إبراهيم، المعروف بـ”إسكوبار الصحراء”، الذي كان زوجًا سابقًا للفنانة لطيفة رأفت لمدة أربعة أشهر فقط.

في سياق الجلسات السابقة، أدلت لطيفة رأفت بشهادتها في 2 أكتوبر 2025، نافية أي علم بأنشطة زوجها السابق في المخدرات، ومؤكدة أنها لم ترَ أي مبالغ مالية كبيرة، بل كانت تشهد على صعوبات مالية يومية مثل عدم دفع أجور العمال. وصفت قرار زواجها بالمتسرع، ودحضت اتهامات شهادة الزور.

تفاصيل جلسة اليوم وإحضار الشهود

أكدت المحكمة، بعد التحقق من حضور الأطراف، تمسكها بقرارها الصادر في 31 يوليو 2025، الذي يقضي بإحضار الشهود ورفضت المحكمة الطلبات الأخرى غير المتعلقة بهذا القرار، وتابعت الاستماع إلى الشاهد الثاني.

طلب القاضي من بعض الشهود المتعلقين بأعمال داخل الفيلا المعنية مغادرة القاعة مؤقتًا بناءً على طلب دفاع سعيد الناصري، لضمان سير الجلسة. خلال الاستماع إلى (ن. ض)، الذي قضى ثلاثة أشهر سجنًا سابقًا، اعترض دفاع المتهمين معتبرين أن سوابقه في المخدرات والرشوة تمس مصداقيته، مطالبين باستبعاده.

ردت النيابة العامة بأن السوابق المؤثرة هي تلك المثبتة في السجل العدلي فقط، لا الاتهامات السابقة، مما يجعل شهادته قابلة للاعتماد قانونيًا. بعد مداولة لمدة 20 دقيقة، رفضت المحكمة الطلب وتابعت الاستماع إلى الشاهد والخادمة التي تم إحضارها بالقوة كعاملة نظافة لدى لطيفة رأفت.

كما دخل سائق خاص لـ”إسكوبار الصحراء” على الخط، مقدماً تفاصيل عن علاقته بالمتهمين، مما أضاف تعقيدًا إلى الجلسة.

ردود الفعل والسياق الإعلامي

أثارت الجلسة جدلاً واسعًا، خاصة مع دخول شخصيات مرتبطة بلطيفة رأفت، التي نفت سابقًا أي تورط أو علم بأنشطة زوجها السابق. الدفاع عن بعيوي أبرز تناقضات في الشهادات، مما يعكس توترًا في الإجراءات.

الإطار القانوني والتطورات المستقبلية

تستند الإجراءات إلى قرارات المحكمة السابقة، مع التركيز على ضمان مصداقية الشهادات وفق السجلات العدلية. يُتوقع استمرار الجلسات لاستكمال الاستماع إلى الشهود المتبقين، وسط اهتمام إعلامي كبير بقضية تجمع بين السياسة، الرياضة، والفن.

في الختام، تمثل هذه المستجدات خطوة حاسمة في كشف تفاصيل القضية، مع إمكانية تأثير الشهادات الجديدة على مسار التحقيق.

عن موقع: فاس نيوز