شهدت حركة “جيل Z”، التي برزت خلال الأسابيع الأخيرة كصوت شبابي جديد في الساحة العمومية، منعطفًا واضحًا بعد استضافة الناشطتين خديجة الرياضي وسعاد لبراهمة، وهو الحدث الذي أثار نقاشًا واسعًا حول استقلالية الحركة وطبيعة التأثيرات التي تتعرض لها.
فمنذ ظهورها، قدمت الحركة نفسها كإطار شبابي مستقل يعبر عن قضايا اجتماعية وسياسية مرتبطة بواقع الشباب المغربي، ويعتمد خطابًا نقديًا يعكس تطلعات جيل جديد نحو العدالة الاجتماعية والمساواة والكرامة. غير أن استضافة شخصيات تنتمي إلى التيار اليساري الراديكالي، بحسب عدد من المراقبين، أحدث تحولًا في مسار الحركة وصورتها لدى الرأي العام.
ويرى محللون أن تنظيمات يسارية، تعاني من تراجع في حضورها الشعبي وضعف في استقطاب الشباب، قد وجدت في هذه الحركة منبرًا جديدًا لإعادة التموقع السياسي، ومحاولة التأثير على ديناميات الحراك الشبابي عبر توجيه خطابه نحو مواقف أكثر حدة وصدامية.
ويذهب مراقبون إلى أن التحولات الأخيرة في خطاب “جيل Z” تعكس نزعة نحو التصعيد السياسي بدل التركيز على المطالب الاجتماعية الأصلية التي كانت تشكل نواة الحراك، ما جعل الحركة تبدو في مسار يبتعد تدريجيًا عن هويتها الأولى.
هذا التحول، وفق متابعين، أضعف تماسك الحركة وأفقدها جزءًا من ثقة المتعاطفين معها، خاصة بعدما أصبحت رسائلها تعبر عن تجاذبات إيديولوجية أكثر من كونها تعبيرًا عن هموم الشباب. ويعتبر بعض المحللين أن نهاية “جيل Z” بصيغتها الحالية أصبحت شبه محتومة، بعد أن تراجعت قدرتها على التأثير في الشارع، وفقدت بذلك ما كان يميزها كحركة شبابية مستقلة نابعة من واقع الجيل الجديد.
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر