المهدي ماء العينين بولون يدعو إلى “الجهاد الأكبر” لتثبيت الحكم الذاتي بعد قرار مجلس الأمن 2797

بوسطن – أكد السيد المهدي ماء العينين بولون، المناضل الصحراوي الأصل والمقيم في مدينة بوسطن الأمريكية، في اتصال هاتفي حصري مع موقع “فاس نيوز”، أن اعتماد مجلس الأمن الدولي للقرار رقم 2797 في 31 أكتوبر 2025 يمثل نقلة نوعية في مسار قضية الصحراء المغربية، داعياً إلى الانخراط في “الجهاد الأكبر” لتثبيت مشروع الحكم الذاتي بشكل جدري ودائم.

مسيرة نضالية طويلة في اللجنة الرابعة

يُعد السيد ماء العينين بولون، ذو الأصول الصحراوية العريقة المرتبطة بتراث الشيخ ماء العينين، أحد أبرز رجالات الجالية المغربية في الولايات المتحدة الأمريكية. ساهم لسنوات عديدة في الدفاع عن مغربية الصحراء أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، بالتنسيق مع مغاربة العالم. ركز جهوده على توضيح الرؤية المغربية للحكم الذاتي كحل واقعي ومستدام، مستنداً إلى الحجج التاريخية والقانونية والتنموية.

في تصريحه، أعرب عن فخره بـ”الانتصار الدبلوماسي” الذي حققه المغرب، مشيراً إلى أن القرار 2797 يعزز مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كإطار مرجعي وحيد للتسوية السياسية. وأضاف: “دخلنا الآن مرحلة الجهاد الأكبر، حيث يتعين علينا جميعاً – مغاربة الداخل والخارج – المساهمة في تثبيت هذا المشروع بصفة جدرية، من خلال تعزيز التنمية المحلية ودعم السكان المحليين”.

دلالات قرار مجلس الأمن 2797

اعتمد مجلس الأمن القرار بأغلبية 11 صوتاً، مع امتناع روسيا والصين وباكستان، وعدم مشاركة الجزائر. يمدد القرار ولاية بعثة المينورسو حتى 31 أكتوبر 2026، ويرحب بمقترحات الأطراف ردًا على مبادرة الحكم الذاتي، معتبراً إياها “الحل الأكثر جدوى”. يُعد هذا الإنجاز تتويجاً لجهود دبلوماسية مكثفة، مدعومة بتأييد دولي متزايد لموقف المغرب.

أكد ماء العينين بولون أن هذا القرار يضع حداً للمزايدات، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار والازدهار في الأقاليم الجنوبية، مع الحفاظ على الوحدة الترابية.

دعوة للتعبئة الشاملة

دعا المتحدث مغاربة المهجر إلى تعزيز الدبلوماسية الموازية، من خلال تنظيم ندوات ولقاءات في الجامعات الأمريكية والمؤسسات الدولية. كما شدد على أهمية دعم المشاريع التنموية في الصحراء، مثل النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، لتعزيز الاندماج الفعلي.

يُجسد تصريح السيد ماء العينين بولون روح الالتزام الوطني لدى الجالية المغربية، ويؤكد أن الدفاع عن الوحدة الترابية مسؤولية جماعية تتجاوز الحدود الجغرافية.

عن موقع: فاس نيوز