معبر أمغالا: المسمار الأخير في نعش الانفصالية.. المغرب وموريتانيا يعيدان رسم خريطة المنطقة (فيديو)

الرباط – 11 نوفمبر 2025 – في خطوة استراتيجية تعكس تعزيز التعاون الثنائي، أعلنت السلطات المغربية والموريتانية عن الافتتاح الوشيك لمعبر أمغالا البري الجديد، الذي يربط مدينة السمارة في الأقاليم الجنوبية المغربية بمنطقة بئر أم كرين شمال موريتانيا، مما يشكل المعبر الثاني بعد الكركرات ويفتح آفاقاً جديدة للتجارة البينية والاندماج الاقتصادي في المنطقة.

يمتد المعبر على مسافة تقارب 53 كيلومتراً، ويأتي كثاني ممر بري رسمي بين البلدين، حيث يهدف إلى تسهيل حركة البضائع والأشخاص، وتعزيز الروابط التجارية مع دول غرب إفريقيا. وفقاً لمصادر رسمية، اقتربت الأشغال من الانتهاء، مع توقعات ببدء التشغيل خلال أسابيع قليلة، ربما في مطلع دجنبر 2025.

أهمية استراتيجية وتأثير على الاستقرار الإقليمي

أكدت الجهات المعنية أن افتتاح المعبر يمثل “مسماراً آخر في نعش” النزاعات الإقليمية، خاصة في سياق الصحراء المغربية، حيث يعزز مكانة المغرب كجسر بين أوروبا وإفريقيا. ومن المتوقع أن يساهم في تطوير التبادل التجاري، و يدفع نحو تنويع الطرق البرية وتقليل الازدحام.

كما أشارت تقارير إلى أن موريتانيا، من خلال موافقتها الرسمية على المشروع، تتحدى التهديدات من جبهة البوليساريو، وتقترب أكثر من الاعتراف الضمني بمغربية الصحراء، مما يعزز الاستقرار في المنطقة ويفتح أبواب الاستثمار المشترك في مجالات النقل والتجارة.

التحضيرات والمشاريع المرتبطة

انطلقت الأشغال في المعبر منذ أشهر، مع إطلاق مشاريع بنية تحتية من قبل وزارة التجهيز والنقل الموريتانية، بما في ذلك تهيئة الطرق وتأمين المنطقة الحدودية. ويُعد هذا المشروع جزءاً من استراتيجية أوسع لتعزيز الروابط الاقتصادية، حيث أعلنت نواكشوط رسمياً عن افتتاحه في غشت 2025، مع توقعات بتحويل جذري في حركة التجارة الإقليمية.

يأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه التعاون المغربي الموريتاني نمواً ملحوظاً، مع تركيز على مكافحة التحديات الأمنية والاقتصادية في الصحراء الكبرى، مما يعزز من دور المغرب كقطب إقليمي رئيسي.

عن موقع: فاس نيوز