في الوقت الذي تتسابق فيه الأحزاب والبرامج السياسية لرفع شعارات “الزيادة في الأجور” كحل سحري لتحسين القدرة الشرائية، كشفت الوقائع الاقتصادية الميدانية أن هذه الوعود ليست سوى “مسكنات انتخابية” قد تنقلب وبالاً على الطبقة الشغيلة نفسها. فبينما يهلل السياسيون للأرقام، يواجه النسيج المقاولاتي، وخاصة الصغير والمتوسط، خياراً مراً: إما الإفلاس أو التحايل على القانون.
ما يغفل عنه مروجو هذه الشعارات هو أن فرض زيادات في الحد الأدنى للأجور (SMIG) دون مواكبة للقدرة المالية للمقاولات، دفع أرباب العمل إلى نهج استراتيجيات دفاعية قاتلة لسوق الشغل. فقد رصدت تقارير مهنية لجوء العديد من الشركات إلى “تقليص ساعات العمل” المصرح بها لمواجهة ارتفاع تكلفة كتلة الأجور. والنتيجة؟ عامل يتقاضى أجراً “أعلى” نظرياً، لكنه يعمل ساعات أقل، مما يبقيه في دائرة الهشاشة أو ما يصطلح عليه بـ “البطالة المقنعة”، بدلاً من خلق فرص شغل جديدة وتوسيع قاعدة المستفيدين.
إن الحلول الحقيقية، بعيداً عن لغة “دغدغة العواطف”، تكمن في إجراءات ملموسة تستهدف جيب المواطن دون خنق مشغله. الحل يكمن في مراجعة جذرية للضريبة على الدخل (IR)، وتوجيه دعم ضريبي مباشر للأجراء، بحيث تتحمل الدولة مسؤوليتها الاجتماعية من خلال التنازل عن جزء من الجباية لصالح رفع صافي أجر العامل (Net)، بدلاً من إثقال كاهل مقاولة تصارع أصلاً من أجل البقاء وسط ارتفاع أسعار المواد الأولية والمحروقات.
(الخاتمة: دعوة للتعقل)
إن الاستمرار في نهج “الحلول السهلة” عبر تحميل المقاولات فاتورة السلم الاجتماعي هو قنبلة موقوتة ستؤدي حتماً إلى تدمير مناصب الشغل الحالية قبل خلق مناصب جديدة. المطلوب اليوم هو شجاعة سياسية لطرح بدائل جبائية حقيقية تدعم العامل وتحمي المقاولة، لا شعارات تنتهي صلاحيتها بانتهاء الحملات الانتخابية.
📱 تدوينة فيسبوك مرافقة (لإثارة النقاش)
الصورة المقترحة: صورة تعبيرية (غرافيك) تظهر كفة ميزان: “زيادة الأجور” في كفة و”تقليص ساعات العمل” في الكفة الأخرى.
“🛑 واش رفع الأجور بصح هو الحل ولا غير “فخ” انتخابي؟
الشركات بدات كتنقص سوايع الخدمة باش تغطي المصاريف، والضحية هو العامل والمقاول بجوج!
الحل الحقيقي ماشي هو خنق المقاولة، الحل هو الدولة تنقص من الضريبة على الدخل وتعطي الدعم المباشر.
قراءة جريئة في “فاس نيوز” تكشف المستور 👇
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر