سجن العرجات 1 ينفي مزاعم إضراب محمد زيان عن الطعام.. ويتهم ابنه بـ”التحريض غير الأخلاقي”

الرباط – 24 نوفمبر 2025

أصدرت إدارة سجن العرجات 1 المحلي بياناً رسمياً اليوم الإثنين، نفى فيه بشدة إجراء محمد زيان، المحكوم عليه والمحتجز في السجن نفسه، إضراب جوع احتجاجاً على استمرار احتجازه بعد انتهاء مدة عقوبته، واصفاً الادعاءات المرتبطة بذلك بأنها “كاذبة تماماً وخالية من الأساس”.

وأوضح البيان أن زيان “يأخذ وجباته بانتظام ولم يُبلغ إدارة السجن بأي نية للانخراط في إضراب جوع”، مشدداً على أن جميع الادعاءات التي أدلى بها أفراد من عائلة المدعو، خاصة ابنه الذي يدافع عنه قانونياً، “غير مدعومة بأي دليل وتشكل محاولة للإيحاء الخاطئ للرأي العام”. وأضاف البيان أن هذا الإعلان الكاذب من قبل الابن “يُعرض صحة والده للخطر الجسيم، نظراً للعواقب المهلكة المحتملة لمثل هذا الإجراء”.

وفي سياق متصل، ذكرت الإدارة حادثة سابقة في 15 فبراير 2024، حيث أقدم زيان على إضراب جوع دام 24 ساعة فقط، وكان ابنه قد حاول إقناعه بإنهائه، بل و”صرخ في وجهه ليمنعه من الاستمرار”، مما يُفسر – وفق الإدارة – كدليل على “سلوك غير أخلاقي متكرر يهدف إلى خداع الرأي العام، حتى لو كان ذلك على حساب تعريض والده المحتجز للأذى الجسدي”.

يأتي هذا التصريح كرد فعل مباشر على بيان عاجل أصدرته عائلة زيان صباح اليوم، أعلنت فيه أن المدعو بدأ إضراب جوع مفتوح ابتداءً من الإثنين 24 نوفمبر، احتجاجاً على ما وصفته بـ”الاعتقال التعسفي” بعد انتهاء عقوبته يوم 21 نوفمبر الماضي، مطالبة بإطلاق سراحه فوراً. وكان زيان، البالغ من العمر 81 عاماً، وهو محامٍ سابق ونقيب محامين سابق بمدينة الرباط، ووزير سابق للحقوق الإنسانية (1995-1996)، قد حُكم عليه في 2022 بثلاث سنوات سجن نافذ بتهم تشمل “الإساءة للأجهزة العمومية والعدالة”، “القذف”، “التشهير”، و”الزنا”، و”التحرش الجنسي”، بناءً على شكوى من وزارة الداخلية. كما يواجه المدعو اتهامات إضافية منذ يناير 2024 بـ”الاختلاس وتبديد الأموال العمومية” في قضية تتعلق بتمويل حزب يترأسه سابقاً.

وكان زيان قد أقدم على إضراب جوع سابق في فبراير 2024، دام يوماً واحداً فقط، قبل أن يعلن إنهاءه رسمياً عبر مذكرة مكتوبة، رغم محاولات عائلته لإطالة أمده، مما أثار جدلاً حول دوافع هذه الإجراءات. وتُعد هذه الحادثة الجديدة جزءاً من سلسلة التوترات المستمرة حول حالة زيان الصحية والقانونية، وسط اتهامات متبادلة بين عائلته والإدارة السجنية حول “التضليل الإعلامي” و”الإهمال الطبي”.

عن موقع: فاس نيوز