شهادات/ عرصة الزيتون: حيّ منسي يغرق في العزلة والفوضى وأوكار الدعارة تهدد أمن الساكنة

«عايشين فالمدينة ولكن كأننا فالبادية».. هكذا يلخص أحد سكان حي عرصة الزيتون (قرب بنسودة – الجوهرة الخضراء) الوضع الكارثي الذي يعيشه الحي منذ سنوات، في صرخة مدوية وصلت إلى وسائل الإعلام والسلطات المحلية.

عزلة مركّبة وإهمال ممنهج

  • لا خط حافلة مباشر يربط الحي بوسط فاس أو الأحياء المجاورة → السكان مضطرون للمشي كيلومترات أو دفع 30–40 درهماً للطاكسي يومياً.
  • الطريق الوحيدة (بنسودة – الديامونفير – الجوهرة الخضراء) محفرة ومكسرة وخطيرة، تتحول إلى برك ماء وطين مع أول قطرة مطر.
  • لا سوق خضر منظم، لا ملعب قرب، لا مركز صحي، لا نظافة دورية، لا إنارة عمومية كافية.

تحزئة «الضحى»: كارثة عقارية ما زالت تنزف

عشرات الأسر التي اشترت شققاً في تجزئة الضحى وجدوا أنفسهم أمام بنايات رديئة الصنع:

  • تشققات في الجدران بعد أقل من 3 سنوات.
  • تسربات ماء، روائح مجاري، أعمدة كهرباء مكشوفة.
  • نتيجة: نزيف سكاني كبير → أكثر من 60% من الشقق معروضة للبيع بنصف الثمن أو أقل → خسارة مالية فادحة للأسر المتوسطة الدخل.

البيوت الفارغة تتحول إلى أوكار للجريمة

المنازل المهجورة أصبحت:

  • ملاذاً للمشرّدين والمدمنين.
  • أوكار دعارة منظمة تعمل في وضح النهار (شقق كاملة مستأجرة لهذا الغرض).
  • فضاءات لبيع وتعاطي المخدرات.
    يقول أحد السكان: «في الليل ما نقدروش نخرجو حتى للصيدلية.. الكلاب الضالة وأصوات الصراخ والموسيقى الصاخبة من الأوكار ما تخليكش تنعس».

الكلاب الضالة: كابوس يومي

عشرات الكلاب الشرسة تجوب الأزقة ليلاً ونهاراً، تهاجم الأطفال والنساء، وتحول الحي إلى منطقة رعب حقيقية.

مطالب الساكنة العاجلة والمشروعة

  1. فك العزلة فوراً بربط الحي بخط حافلة مباشر (رقم 19 أو 44 مثلاً).
  2. إعادة تهيئة الطريق الرئيسية كاملة (ليس مجردم حفر فقط).
  3. إغلاق أوكار الدعارة وتطبيق القانون بصرامة.
  4. حملة شاملة للقضاء على الكلاب الضالة وتعقيمها.
  5. محاسبة المسؤولين عن كارثة تحزئة الضحى وتعويض المتضررين.
  6. إحداث سوق نموذجي للقرب وملعب ومركز صحي.

يقول أحد أعضاء لجنة السكان: «ما بقيناش نطلبو الكمال.. كنطلبو غير الحد الأدنى من الكرامة والأمن اللي يتمتع به أي حي آخر في فاس».

ساكنة عرصة الزيتون تنتظر تدخلاً عاجلاً وجاداً من والي جهة فاس–مكناس، عامل عمالة فاس، رئيس المجلس الجماعي، وقائد الملحقة الإدارية، قبل أن يتحول الحي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة.

عن صفحة: ‎فاسكم (بتصرف)

عن موقع: فاس نيوز