الوزير “برادة” يدشن جيلًا جديدًا من المنشآت التربوية ويؤكد من فاس: “الإصلاح أثر ملموس لا مجرد أرقام”

فاس نيوز – متابعة
شهدت جهة فاس-مكناس يوم الثلاثاء 16 نونبر 2025، حركية تربوية استثنائية ترأسها السيد محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. الزيارة التي امتدت من الميدان ظهراً إلى منصة التواصل مساءً، حملت رسائل قوية حول جدية تنزيل خارطة الطريق 2022-2026، وتوجت بندوة صحفية “للمكاشفة” بثانوية القرويين العريقة.
محطات ميدانية: من “الفرصة الثانية” إلى “العدالة المجالية”
استهلت الزيارة في تمام الساعة الثانية زوالاً بتفقد مركز الفرصة الثانية للرياضة، وهو صرح تربوي جديد يجسد مفهوم “الاستدراك المندمج”. هذا المركز ليس مجرد بناية، بل هو فرصة حقيقية لإعادة إدماج الشباب المنقطعين عن الدراسة من خلال المزاوجة بين التكوين المهني والممارسة الرياضية، وهو ما يعكس التزام الوزارة بتقليص الهدر المدرسي عبر حلول مبتكرة.
وفي خطوة تاريخية لساكنة جماعة أولاد الطيب، أشرف السيد الوزير على افتتاح أول ثانوية تأهيلية بالمنطقة. هذا المشروع ينهي معاناة التنقل الطويل لتلاميذ الجماعة، ويكرس مبدأ العدالة المجالية في توزيع العرض المدرسي، حيث يندرج ضمن مخطط الأكاديمية لبناء 47 مؤسسة جديدة، منها 27 بالوسط القروي، لضمان تكافؤ الفرص بين الحضر والريف.

  • ندوة القرويين: حصيلة النجاعة والتجاوب الفعال.

في السابعة مساءً، انتقل المشهد إلى القاعة الكبرى بثانوية القرويين، حيث قدم مدير الأكاديمية عرضاً مفصلاً أمام الجسم الصحفي، كشف فيه عن أرقام دالة:

  • مؤشرات النجاح: تقليص الهدر المدرسي بنسبة 28% (الاحتفاظ بـ 12 ألف تلميذ) وزيادة 12.7 نقطة في نسب نجاح البكالوريا.
  • مدارس الريادة: توسيع النموذج ليشمل 563 مدرسة ابتدائية و96 إعدادية، بميزانية ضخمة مخصصة للتجهيز الرقمي وتأهيل 5028 حجرة دراسية.
    تواصل مؤسساتي وتفاعل صحفي مسؤول
    اتسمت الندوة بتجاوب فعال بين المدير والصحفيين، حيث لم تخلُ المداخلات من أسئلة “حارقة” حول استمرارية الإصلاح. وفي رده على سؤال لجريدة “فاس نيوز” حول البرنامج التنموي الترابي المندمج، أكد المدير أن هناك ما يقارب سبع شراكات مع جمعيات المجتمع المدني وانفتاحها على الجادة منها ايظا من اجل”التعاقد على النتائج”، حيت أن تسيير التعليم الأولي بالجهة أصبح بنسبة 100% تحت إشراف جمعيات وطنية شريكة، معلناً عن فتح آفاق جديدة لتنشيط الحياة المدرسية للإشتغال مع الفرقاء والعمل على الحد من الضواهر السلبية بمؤسساتنا التعليمية ومحيطها.
    استشراف 2026: استكمال البناء والتمكين
    اختتمت الزيارة بالتأكيد على أن سنة 2026 ستكون سنة “التعميم والارتقاء”، حيث تلتزم الأكاديمية ايظا بإتمام الأعمال و بالتواصل الفعال، تنفيذاً لرهانات الإصلاح التي تضع التلميذ في قلب العملية التنموية.
    إن هذه الدينامية التي شهدتها فاس اليوم، بجمعها بين التدشين الميداني والحوار الصحفي المفتوح، ترسخ مقاربة جديدة في تدبير الشأن التربوي؛ مقاربة تقطع مع الشعارات وتنتصر للواقع الميداني والشفافية التواصلية.

المصدر: فاس نيوز