عرف اليوم الافتتاحي لبطولة كأس أمم إفريقيا بالمغرب تنظيمًا محكمًا على المستوى اللوجستي والجماهيري، غير أن الجانب التقني المرتبط بـالإنتاج التلفزيوني والإخراج أثار نقاشًا واسعًا، خصوصًا فيما يتعلق بحفل الافتتاح وبعض الاختيارات البصرية خلال المباراة الافتتاحية.
حفل الافتتاح: إكراهات إخراجية واضحة
على مستوى حفل الافتتاح، سُجّل غياب الكاميرا العنكبوتية (Spider Cam)، التي تُعد عنصرًا أساسيًا في مثل هذه العروض الكبرى، لما توفره من زوايا ديناميكية تُبرز جمالية اللوحات الفنية وتمنحها عمقًا بصريًا متكاملًا. كما أن الطائرات المسيّرة (الدرون) لم تُستثمر بالشكل الأمثل في التصوير العلوي، ما أفقد العرض جزءًا من قيمته الجمالية، ويُرجّح أن تكون الظروف الجوية، خاصة الرياح والتساقطات المطرية، قد أثّرت على استقرارها في لحظات مفصلية.
وفي السياق ذاته، فإن الاعتماد على درون FPV داخل أرضية الملعب لم يحقق الإضافة النوعية المرجوة، إذ بدا هذا الخيار محاولة لتعويض غياب الكاميرا العنكبوتية دون نجاح فعلي، نظرًا لاختلاف الوظائف التقنية بين الوسيلتين. فلكل أداة دور محدد لا يمكن تعويضه، خصوصًا في الاحتفاليات الكبرى ذات الطابع الاستعراضي.
التغطية خلال المباراة: إمكانيات غير مستثمرة بالكامل
خلال أطوار المباراة، كان حضور الكاميرا العنكبوتية محدودًا جدًا، سواء قبل صافرة البداية أو أثناء اللعب، وهو ما قد يُعزى جزئيًا إلى تأثير الأمطار على العدسات، أو إلى اختيارات إخراجية لم تُستثمر بالشكل الكافي. وينسحب الأمر نفسه على كاميرا Pol i cam، التي لم تُستخدم إلا في لقطات قليلة طيلة زمن اللقاء، رغم كونها من أحدث التقنيات عالميًا، والمجهزة بكاميرات Super Motion قادرة على تقديم مشاهد استثنائية، خصوصًا في تصديات الحراس ولحظات تسجيل الأهداف.
وبصفة عامة، اتسم الإخراج بنوع من الحياد البصري والجفاف الفني، حيث افتقد إلى اللمسة الجمالية التي تُغني النقل التلفزيوني. ورغم أن الإفراط في إظهار الجماهير قد يُعد سلوكًا سلبيًا، فإن تجاهلها شبه التام حرم المشاهد من الإحساس الكامل بأجواء المباراة، خاصة خلال فترات التوقف، التي كان بالإمكان استغلالها لتقديم لقطات فنية بالتصوير البطيء، وردود فعل المدرجات، إلى جانب تعزيز اللقطات الجوية لمحيط الملعب.
نقاط إيجابية تُحسب للفريق التقني
ورغم هذه الملاحظات، لا يمكن إغفال الجوانب الإيجابية، إذ لم تُسجَّل أخطاء تقنية مؤثرة خلال مجريات اللقاء، وأظهر طاقم الإخراج تحكمًا جيدًا في إدارة العملية الإنتاجية والتنسيق مع فرق التصوير. كما شكّلت الكاميرات السينمائية واحدة من أبرز الإضافات التقنية، سواء من حيث جودة الألوان، العزل البصري، أو لقطات Super Motion عالية المستوى.
أما أداء المصورين فجاء احترافيًا في المجمل، مع تميّز واضح لمصوري Steadicam ومساعديهم، الذين قدموا نموذجًا ناجحًا في استغلال هذه التقنية داخل تظاهرة كروية قارية كبرى.
CAN2025 #AFCON2025 #Maroc2025 #Morocco2025 #FRMF #FesNews_CAN25
المصدر: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر