قريبًا.. انطلاق أشغال مستشفى القرب ببولمان بعد سنوات من التأجيل
صورة من الأرشيف

بولمان: بعد انتظار منذ 2017… مستشفى القرب ينطلق وفعاليات تتساءل عن آجال الإنجاز وجاهزية التشغيل

كشف رشيد حموني، النائب البرلماني ورئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، عن معطيات قال إنها تعكس شروع إقليم بولمان في تنزيل عدد من المشاريع التنموية، في مقدمتها إطلاق صفقات لإعادة بناء شبكة من الطرق والمسالك، من بينها الطريق الرابطة بين جماعة ألميس ومدينة ميسور إلى حدود أموزار مرموشة، إلى جانب إعادة بناء مسالك داخل عدد من الجماعات الترابية بالإقليم.

وفي محور الصحة، اعتبر حموني أن انطلاق أشغال مستشفى القرب بمركز بولمان يُعد أبرز ورش انتظرته الساكنة منذ سنة 2017، مشيراً إلى أن إخراج المشروع إلى حيز التنفيذ جاء نتيجة تفاعل عدة جهات، من ضمنها الجماعات الترابية والسلطة الإقليمية، فضلاً عن أدوارٍ للمجتمع المدني “لتسريع” انطلاق الأشغال.

ويرتقب، بحسب المتحدث، أن يساهم المستشفى في تقريب الخدمات الصحية وتحسين جودتها، مع أثر موازٍ على التوسع العمراني بالنظر إلى موقع المشروع عند مدخل بولمان بمنطقة تينط، على مسافة تقارب كيلومتراً واحداً من مركز الجماعة في اتجاه ميسور.

كما تحدث حموني عن مشاريع خاصة يُنتظر أن ترافق تشغيل المستشفى، من قبيل تجزئات سكنية ومقاهٍ، بما قد ينعكس على الحركة الاقتصادية داخل مركز بولمان.

غير أن هذه المؤشرات، وإن بدت واعدة على مستوى الإعلان، تُعيد إلى الواجهة زاوية نقدية تتعلق بـوتيرة الإنجاز والحكامة: إذ يطرح متابعون تساؤلات حول أسباب استمرار انتظار مشروع صحي محوري منذ 2017 إلى غاية انطلاق أشغاله في يوليوز 2025، وما إذا كان التأخر مرتبطاً بمساطر التمويل، أو الاختيارات التقنية، أو تعثرات التتبع. كما يبرز سؤالٌ موازٍ حول جاهزية المشروع ليس فقط كـ“بناء”، بل كمنظومة تشغيل: التجهيزات، والموارد البشرية، وتحديد الخدمات الطبية التي سيقدمها فعلياً، حتى لا يتحول إلى بناية دون أثر ملموس في حياة الساكنة.

وفي ملف الماء، أكد حموني أن سنة 2025 شكلت نقطة انطلاق في مشاريع تزويد عدد من الجماعات بالماء الصالح للشرب، من بينها مدينة ميسور ومركز أوطاط الحاج وجماعة القصابي، انطلاقاً من سد الحسن الثاني بميدلت. كما أشار إلى مشاريع لتحلية مياه الآبار لفائدة جماعات مثل تانديت وسيدي بوطيب والرميلة، إضافة إلى مشاريع مبرمجة قد ترى النور سنة 2026، من بينها مشاريع للطاقة الشمسية بجماعتي انجيل والرميلة، ومشاريع طاقة ريحية بمساهمة مستثمرين خواص.

وبقدر ما تُعتبر مشاريع الماء والطاقة محورية في منطقة تعرف تحديات طبيعية ومجالية، فإنها تُواجه بدورها أسئلة النقد العمومي حول الاستدامة والكلفة والعدالة المجالية: من سيضمن استمرارية التزويد؟ ما كلفة التشغيل والصيانة؟ وكيف سيتم ترتيب الأولويات بين المراكز والدوواوير؟ وهي أسئلة يرى متتبعون أنها تستدعي تواصلاً مؤسساتياً منتظماً، ونشر معطيات دقيقة حول تقدم الأشغال ومؤشرات الإنجاز، بدل ترك الساكنة رهينة الوعود المتقطعة.

جدير بالذكر أن أشغال بناء مستشفى القرب ببولمان انطلقت منذ مطلع يوليوز 2025، ورُصدت له ميزانية تقارب 170 مليون درهم.

المصدر : فاس نيوز ميديا