“تشهدت على روحي”.. شاهد عيان يروي لـ”فاس نيوز” تفاصيل ليلة الرعب والدماء بعين الشقف

“لم أستوعب ما حدث في البداية، اعتقدت أنها مجرد مشاجرة عادية، لكن سرعان ما تحول المكان إلى ساحة حرب.. لقد كانت ليلة سوداء بكل المقاييس”. بهذه الكلمات المؤثرة، وصف أحد شهود العيان الناجين لجريدة “فاس نيوز” تفاصيل اللحظات العصيبة التي عاشها مرتادو وعمال الملهى الليلي بعين الشقف ليلة السبت، والتي انتهت بمقتل حارسي أمن دهسًا.
وروى الشاهد، الذي لا يزال تحت وقع الصدمة، كيف تحولت الأجواء فجأة من الهدوء إلى حالة من الهلع والفوضى العارمة، قائلًا: “كنا واقفين بمدخل المكان وفجأة رأينا شاحنة تتقدم نحونا بسرعة جنونية لا توصف. صوت المحرك وصراخ الناس اختلطا في مشهد سريالي. في تلك اللحظة، أحسسنا بفزع شديد، وشخصيًا ‘تشهدت على روحي’ لأنني أيقنت أن الموت قادم لا محالة”.
وأضاف المصدر ذاته واصفًا هول المشهد: “السيارة لم تتوقف، بل جرفت كل شيء أمامها، الحراس كانوا في الواجهة ولم يكن لديهم وقت للهرب. رأينا زملاءنا يسقطون أمام أعيننا، والسيارات المركونة تتحطم وكأنها علب كرتونية. لقد نجونا بأعجوبة، لكن المشاهد التي رأيناها للدماء والدمار لن تمحى من ذاكرتنا بسهولة”.
وأكد المتحدث أن التدخل السريع للسلطات وعناصر الدرك الملكي ساهم في احتواء الوضع الذي كاد يتطور إلى ما هو أسوأ، مشيرًا إلى أن الصدمة النفسية التي خلفها الحادث لدى الحاضرين كانت كبيرة جدًا، خاصة وأن الضحايا كانوا معروفين بدماثة أخلاقهم بين العاملين.
تجدر الإشارة إلى أن الحادث المأساوي خلف مصرع شابين من حراس الأمن الخاص بعين المكان، وخسائر مادية جسيمة، فيما لا تزال التحقيقات جارية تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد كافة المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية

المصدر: فاس نيوز ميديا