تاونات في مواجهة الطبيعة والتهميش.. أسئلة العدالة المجالية تعود إلى الواجهة

فاس نيوز – تاونات

يعيش إقليم تاونات، خلال السنوات الأخيرة، على وقع إكراهات بيئية وتنموية متكررة، تتراوح بين فترات العطش ونقص الموارد المائية من جهة، وموجات من السيول والفيضانات عند التساقطات المطرية من جهة أخرى، ما يطرح تساؤلات محلية متزايدة حول مستوى المواكبة المؤسساتية وحجم التغطية الإعلامية لهذه الأوضاع.

وبحسب متتبعين للشأن المحلي، فإن عدداً من الجماعات القروية بالإقليم تتأثر بشكل مباشر بهذه الظواهر الطبيعية، سواء عبر صعوبة الولوج إلى الماء الصالح للشرب في فترات الجفاف، أو عبر الأضرار التي تخلفها السيول على البنية التحتية والمسالك القروية والممتلكات الخاصة، دون أن تحظى هذه الأحداث، في كثير من الأحيان، بنفس الزخم الإعلامي الذي تحظى به مناطق أخرى.

وفي هذا السياق، يستحضر فاعلون محليون مضامين خطاب العرش الذي شدد فيه جلالة الملك محمد السادس على ضرورة تحقيق العدالة المجالية وتوحيد وتيرة التنمية، مؤكداً أنه “لا وجود لمغرب يسير بسرعتين”، وأن جميع المواطنات والمواطنين، في مختلف جهات وأقاليم المملكة، يستحقون نفس مستوى العناية والإنصات والكرامة.

ويرى مهتمون بالشأن التنموي أن محدودية تسليط الضوء الإعلامي على معاناة بعض المناطق القروية، من ضمنها إقليم تاونات، تساهم في تعميق الإحساس بالتهميش، وتؤثر على سرعة التفاعل مع حاجيات الساكنة، خاصة في الحالات المرتبطة بالكوارث الطبيعية أو الأزمات الاجتماعية.

ويؤكد متدخلون أن ساكنة الإقليم لا تطالب بامتيازات خاصة، بقدر ما تطالب بتكريس مبدأ المساواة في الاهتمام، وتفعيل السياسات العمومية المعلنة على أرض الواقع، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تنمية شاملة ومنصفة، تراعي خصوصيات المناطق الجبلية والقروية.

وتجدر الإشارة إلى أن إقليم تاونات، شأنه شأن باقي أقاليم جهة فاس–مكناس، يزخر بمؤهلات بشرية وطبيعية، ويظل في حاجة إلى مقاربات تنموية مستدامة، وتنسيق أكبر بين مختلف المتدخلين، لضمان استجابة ناجعة للتحديات البيئية والاجتماعية المتزايدة.

المصدر : فاس نيوز ميديا