الرباط – عزز المغرب قدراته في مجال الدفاع الجوي بعد تسلمه دفعة من أنظمة الدفاع الجوي المحمولة المضادة للطائرات من طراز “تشيرون” (Chiron) الكورية الجنوبية، وفق معطيات واردة في السجل الأممي للأسلحة التقليدية التابع للأمم المتحدة (UNROCA)، والذي يعتمد على التصريحات الرسمية للدول الأعضاء.
وبحسب التقرير السنوي للهيئة الأممية، فقد أخطرت كوريا الجنوبية الأمم المتحدة بتصدير 50 منصة إطلاق محمولة و101 صاروخ من طراز “تشيرون” إلى المغرب، في صفقة تعكس توجه المملكة نحو تعزيز منظومتها الدفاعية متعددة الطبقات لمواجهة مختلف التهديدات الجوية.
ويُعد نظام “تشيرون”، المعروف أيضاً باسم KP-SAM أو Shin-Gung، من الأنظمة المحمولة للدفاع الجوي قصيرة المدى التي طورتها الشركة الكورية الجنوبية LIG Nex1، ويصنف ضمن الفئة نفسها التي ينتمي إليها نظام “ستينغر” الأمريكي المستخدم بدوره ضمن الترسانة العسكرية المغربية.
ويتميز هذا النظام بتقنيات متقدمة تشمل التوجيه بالأشعة تحت الحمراء وقدرته على اعتراض أهداف جوية تصل سرعتها إلى 2.5 ماخ، مع مدى تشغيلي يصل إلى 7 كيلومترات وسقف اعتراض يبلغ 4 كيلومترات، ما يجعله فعالاً في مواجهة الطائرات المروحية والطائرات الهجومية منخفضة الارتفاع، إضافة إلى الطائرات بدون طيار التي أصبحت تشكل تحدياً متزايداً في النزاعات الحديثة.
ويرى متابعون للشأن الدفاعي أن هذه الخطوة تندرج ضمن استراتيجية المغرب الرامية إلى بناء شبكة دفاع جوي متكاملة تعتمد على أنظمة متنوعة من شركاء دوليين، من بينهم الولايات المتحدة وإسرائيل والصين وتركيا وكوريا الجنوبية، بهدف تعزيز الجاهزية العملياتية للقوات المسلحة الملكية.
كما تعكس هذه الصفقة تنامي العلاقات الاستراتيجية بين الرباط وسيول، في وقت تسعى فيه كوريا الجنوبية إلى توسيع حضورها في سوق الصناعات الدفاعية بشمال إفريقيا، وسط مؤشرات على إمكانية توسيع التعاون العسكري بين البلدين ليشمل مجالات أخرى مرتبطة بالمركبات المدرعة والأنظمة البرية المتطورة.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر