فاس – خلف حادث غرق طفل يبلغ من العمر 9 سنوات، أمس الأحد، داخل البحيرة المتواجدة بحديقة ملعب الخيل بمدينة فاس، موجة من الحزن والاستياء وسط الساكنة، كما أعاد إلى الواجهة مطالب متجددة بتعزيز إجراءات السلامة داخل الفضاءات العمومية، خاصة تلك التي تستقطب الأطفال والعائلات.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث جرى انتشال جثة الطفل، فيما باشرت المصالح المختصة تحقيقاً، تحت إشراف النيابة العامة، لتحديد ظروف وملابسات هذه المأساة.
الحادث أثار تفاعلاً واسعاً بين عدد من الفعاليات المحلية، التي اعتبرت أن البحيرة تشكل مصدر خطر حقيقياً في ظل غياب، بحسب تعبيرها، الحراسة الدائمة والسياج الوقائي الذي يمنع وصول الأطفال إلى حافة المياه، متسائلة عن أسباب استمرار هذا الوضع رغم الإقبال الكبير الذي تعرفه الحديقة، خاصة خلال العطلة الصيفية.
وأكدت الفعاليات ذاتها أن محيط الحديقة يعاني، وفق تصريحاتها، من عدد من الاختلالات، من بينها انتشار بعض المظاهر المخلة بالنظام العام، من قبيل ترويج المخدرات وممارسات أخرى غير قانونية، فضلاً عن تراجع وضعية المساحات الخضراء التي كانت تمثل متنفساً بيئياً وترفيهياً لساكنة المدينة.
ويرى متابعون أن هذا الحادث المؤلم يعيد طرح سؤال تدبير الفضاءات العمومية بمدينة فاس، ومدى توفرها على شروط السلامة والوقاية، خصوصاً في المرافق التي تضم بحيرات أو منشآت قد تشكل خطراً على الأطفال، وهو ما يستدعي، بحسب عدد من الفاعلين المدنيين، اتخاذ إجراءات استعجالية تشمل تأمين البحيرة، وتعزيز المراقبة، ووضع وسائل تحذير واضحة لتفادي تكرار مثل هذه المآسي.
وفي انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيق الجاري، يبقى رحيل الطفل محطة مؤلمة تجدد الدعوات إلى جعل سلامة المواطنين، وخاصة الأطفال، أولوية في تدبير وصيانة الفضاءات العمومية.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر