الصورة من الأرشيف

إفران.. انهيار أسعار الثوم يثير قلق المنتجين ومتتبعون للشأن المحلي يحذرون من تداعيات الأزمة

إفران – يواجه عدد من منتجي الثوم بإقليم إفران موسماً صعباً، بعد الانخفاض اللافت الذي سجلته أسعار بيع المحصول، في وقت يؤكد فيه متتبعون للشأن المحلي أن هذا التراجع يضع العديد من الفلاحين أمام تحديات اقتصادية قد تؤثر على استمرارية هذا النشاط الفلاحي بالمنطقة.

وبحسب معطيات متداولة بين المهنيين، فإن أثمنة بيع الثوم داخل الضيعات تراجعت إلى مستويات تقل عن تكلفة الإنتاج، وهو ما أدى، وفق إفادات عدد من المنتجين، إلى تسجيل خسائر مالية خلال الموسم الحالي، بعدما ارتفعت مصاريف البذور واليد العاملة ومختلف مستلزمات الزراعة مقارنة بالسنوات الماضية.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن من بين العوامل التي ساهمت في هذا الوضع تزامن تسويق المحصول المحلي مع دخول كميات من الثوم المستورد إلى الأسواق الوطنية، الأمر الذي انعكس على توازن العرض والطلب وأثر على القدرة التنافسية للمنتوج المحلي.

كما يشير المتابعون إلى أن إقليم إفران يعد من المناطق المعروفة بإنتاج الثوم، ما يجعل أي اضطراب في الأسعار ينعكس بشكل مباشر على مداخيل عدد من الأسر التي تعتمد على هذا النشاط كمورد اقتصادي موسمي.

وفي السياق ذاته، سبق للفيدرالية الوطنية لمنتجي وبائعي الثوم بالمغرب أن عبرت عن قلقها إزاء الوضع الذي يعرفه القطاع، داعية إلى اتخاذ إجراءات تضمن حماية المنتوج الوطني وتحقيق شروط منافسة متوازنة، خاصة خلال فترة تسويق الإنتاج المحلي.

ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن الحفاظ على هذه السلسلة الفلاحية يتطلب مواكبة المنتجين واعتماد آليات تساهم في تثمين الإنتاج الوطني، بما يضمن استقرار دخل الفلاحين ويعزز استدامة زراعة الثوم بإقليم إفران والمناطق المنتجة الأخرى.

ويأمل مهنيون أن تسهم الإجراءات المرتقبة في إعادة التوازن إلى السوق، بما يمكن المنتج المحلي من تسويق محصوله في ظروف تراعي تكاليف الإنتاج وتحافظ على استمرارية هذا النشاط الفلاحي الذي يشكل رافداً اقتصادياً لعدد من المناطق القروية بالإقليم.

المصدر : فاس نيوز ميديا