الحاجب – أعادت واقعة صحية سجلت بإقليم الحاجب داء الملاريا إلى دائرة الاهتمام، بعدما تعاملت المصالح الصحية مع إصابتين مرتبطتين بالسفر خارج المغرب، في حادثة أكدت من جديد أهمية المراقبة الوبائية للأمراض الوافدة وسرعة التدخل الطبي عند الاشتباه في أعراضها.
وبدأت الواقعة عقب وصول زوجين إلى المستشفى الإقليمي بالحاجب بعد عودتهما من نيجيريا، حيث استدعت حالتهما الصحية إخضاعهما لفحوصات دقيقة. وأظهرت النتائج المخبرية إصابتهما بالملاريا، ليتم اتخاذ قرار نقلهما إلى المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس من أجل استكمال العلاج في ظروف طبية متخصصة.
وتفيد المعطيات الصادرة عن المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بأن الفرق الطبية تعاملت مع الحالة وفق المساطر الوطنية الخاصة بالأمراض الوافدة، وهو ما ساعد على تشخيص المرض في مرحلة مبكرة والشروع في التكفل العلاجي دون تأخير.
ورغم المجهودات الطبية، توفيت الزوجة متأثرة بمضاعفات الإصابة، بينما يواصل الزوج العلاج داخل قسم الإنعاش بالمستشفى الجامعي بفاس، حيث يخضع لمتابعة طبية مستمرة.
وأكدت السلطات الصحية أن هذه الحالة لا تعني تسجيل بؤرة محلية للملاريا، بل ترتبط بانتقال العدوى خارج التراب الوطني، مشيرة إلى أن المغرب يعتمد منظومة يقظة صحية لرصد مثل هذه الإصابات والتعامل معها فور اكتشافها.
ويعتبر داء الملاريا من الأمراض التي تنتشر في عدد من الدول الإفريقية والآسيوية وأمريكا اللاتينية، وينتقل عبر لسعات إناث بعوض الأنوفيلة في المناطق التي يتوطن فيها المرض، فيما تظل الوقاية قبل السفر والتشخيص المبكر بعد العودة من أهم الوسائل لتفادي المضاعفات.
وتوصي المصالح الصحية كل من يعتزم السفر إلى البلدان التي تعرف انتشار الملاريا بالحصول على الاستشارة الطبية اللازمة قبل المغادرة، والالتزام بالإجراءات الوقائية الموصى بها، مع عدم تجاهل أي أعراض صحية قد تظهر بعد العودة، خصوصاً الحمى أو القشعريرة أو الإرهاق غير المبرر.
وتبرز هذه الواقعة الدور المحوري الذي تلعبه منظومة الرصد الوبائي في المغرب في كشف الحالات الوافدة والتعامل معها بسرعة، بما يعزز حماية الصحة العامة ويحد من مخاطر انتشار الأمراض العابرة للحدود.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر