الصورة من الأرشيف

انتخابات 2026.. من يحق له الترشح لمجلس النواب؟ القانون الجديد يحدد الشروط ويمنع فئات جديدة

الرباط – تدخل الانتخابات التشريعية لسنة 2026 مرحلة جديدة بعد اعتماد تعديلات على القانون التنظيمي المؤطر لانتخاب أعضاء مجلس النواب، تضمنت تشديدًا لشروط الترشح وتوسيعًا للفئات التي يمكن أن تُحرم من خوض السباق الانتخابي، في خطوة تروم تعزيز نزاهة العملية الانتخابية وترسيخ الثقة في المؤسسات المنتخبة.

وأصبح القانون التنظيمي رقم 53.25 ينص على منع عدد من الفئات من الترشح لعضوية مجلس النواب، من بينها الأشخاص الذين يتم ضبطهم في حالة تلبس بارتكاب أفعال تمس نزاهة الانتخابات أو جرائم مخلة بالمروءة أو الأخلاق أو الاستقامة، وذلك خلال الفترة الممتدة من بدء إيداع الترشيحات إلى غاية يوم الاقتراع.

وتشمل حالات فقدان أهلية الترشح أيضًا الأشخاص الصادرة في حقهم أحكام استئنافية بالإدانة في القضايا التي يحددها القانون، إضافة إلى المحكوم عليهم ابتدائيًا في قضايا الجنايات، فضلًا عن المنتخبين الذين صدر في حقهم حكم قضائي نهائي يقضي بعزلهم من مهامهم الانتدابية.

وبحسب المقتضيات الجديدة، يُرفض ملف الترشيح إذا ثبتت حالة التلبس قبل انتهاء فترة إيداع الترشيحات، بينما يُلغى الترشيح إذا وقع ذلك بعد إقفال باب الإيداع وقبل موعد الاقتراع. كما يؤدي الحكم الابتدائي بالإدانة في جناية إلى فقدان الأهلية الانتخابية، في حين يترتب عن الحكم الاستئنافي بالإدانة في الجرائم المنصوص عليها قانونًا الحرمان من الترشح.

ومن أبرز المستجدات التي حملها النص، رفع مدة الحرمان من الترشح بالنسبة للمنتخبين المعزولين بحكم نهائي من ولاية انتخابية واحدة إلى ولايتين انتخابيتين كاملتين، بما يعني إبعادهم عن المنافسة الانتخابية لفترة أطول مقارنة بما كان معمولًا به سابقًا.

كما وسعت التعديلات القيود المفروضة على بعض موظفي وأطر الدولة، حيث ارتفعت مدة المنع من الترشح على المستوى الوطني من سنة إلى سنتين، بينما أصبحت أربع سنوات داخل الدوائر التي سبق لهم ممارسة مهامهم بها بدل سنتين، مع إدراج الأطر والموظفين التابعين لوزارة الداخلية ضمن الفئات المعنية بهذه المقتضيات، بهدف تكريس مبدأ حياد الإدارة وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.

وفي المقابل، ألغى القانون المقتضى الذي كان يمنع الجمع بين عضوية مجلس النواب ورئاسة مجالس العمالات والأقاليم أو الجماعات التي يتجاوز عدد سكانها 300 ألف نسمة، وهو الشرط الذي كان معمولًا به خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2021.

وعلى المستوى الدستوري، اعتبرت المحكمة الدستورية أن هذه المقتضيات لا تتعارض مع أحكام الدستور ولا تمس بقرينة البراءة، مؤكدة أن تنظيم شروط الترشح يدخل ضمن صلاحيات المشرع، وأن هذه الإجراءات تندرج في إطار حماية نزاهة الانتخابات وضمان مصداقية المؤسسات المنتخبة، ولا تشكل عقوبات جنائية في حد ذاتها.

وتأتي هذه التعديلات في سياق التحضير للاستحقاقات التشريعية المقبلة، التي ينتظر أن تجرى وفق قواعد قانونية جديدة تهدف إلى تشديد شروط الولوج إلى البرلمان وتعزيز معايير الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

المصدر : فاس نيوز ميديا