فاس – اعتبر المحامي جواد الكناوي، عضو هيئة المحامين بفاس، أن المعركة التي يخوضها المحامون ضد مشروع القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة ليست معركة فئوية أو مهنية ضيقة، بل معركة للدفاع عن منظومة العدالة وصون حقوق المواطنين، مؤكداً أن “النضال يأتي بمزيد من النضال”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الاحتجاجات التي تخوضها هيئات المحامين بمختلف محاكم المملكة رفضاً لمقتضيات مشروع القانون الجديد، حيث أعلنت عن سلسلة من الأشكال النضالية، من بينها التوقف عن العمل لأجل غير محدد، احتجاجاً على مواد تعتبرها تمس باستقلالية مهنة الدفاع، وتحد من الضمانات القانونية الممنوحة للمحامي أثناء مزاولة مهامه، فضلاً عن اعتراضها على عدد من المقتضيات التي ترى أنها أُدرجت دون توافق مع الهيئات المهنية، مطالبة بفتح حوار جاد يفضي إلى مراجعتها.
وقال الكناوي، في تدوينة نشرها على صفحته، إن توقف المحامين عن العمل لأجل غير محدد يجسد “ملحمة تاريخية”، متوقعاً أن يتسع صدى هذه الخطوة مع بداية شهر شتنبر بانخراط أوسع للمواطنين، باعتبارهم جزءاً أساسياً من منظومة العدالة.
وأوضح أن هذه الخطوة ليست دفاعاً عن حقوق المحامين فحسب، وإنما دفاع عن “رسالتهم في حماية حقوق الغير”، مضيفاً أن المحامي الذي تُنتقص حقوقه لا يمكنه أداء رسالته في الدفاع عن المتقاضين بالشكل المطلوب.
وانتقد الكناوي مضامين مشروع القانون الجديد، معتبراً أنه يحد من حرية المحامي وحصانته أثناء الجلسات، وأنه قد يؤدي إلى “تكريس دكتاتورية القضاء في غياب رقابة الدفاع”، وفق تعبيره.
وتأتي هذه المواقف في وقت يتواصل فيه الجدل حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، وسط تباين في وجهات النظر بين الهيئات المهنية والجهات المعنية بشأن عدد من المقتضيات المقترحة، في انتظار ما ستسفر عنه جولات الحوار المقبلة بين مختلف الأطراف.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر