مصدر لفاس نيوز: “البوز السياسي” قد يشعل زلزالاً انتخابياً… والكتلة الصامتة وحدها قادرة على إسقاط أحزاب الأغلبية

مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، تتجه الأنظار إلى الدور المتزايد الذي باتت تلعبه منصات التواصل الاجتماعي في توجيه النقاش العمومي، وسط تساؤلات حول مدى قدرتها على التأثير في سلوك الناخبين، خاصة في ظل استمرار ارتفاع نسب العزوف الانتخابي خلال المحطات السابقة.

وفي هذا السياق، كشف مصدر مطلع لـفاس نيوز أن ما وصفه بـ”البوز السياسي الرقمي” قد يتحول، في ظروف استثنائية، إلى عامل حاسم في إعادة تشكيل الخريطة الانتخابية، إذا نجح في تحريك جزء من الكتلة الصامتة التي اعتادت مقاطعة صناديق الاقتراع.

وأوضح المصدر أن هذا السيناريو يبقى، في تقديره، مستبعداً في الظروف العادية، غير أن قوة التعبئة التي أصبحت توفرها المنصات الرقمية، وسرعة انتشار الرسائل السياسية، قد تخلق دينامية غير مسبوقة تدفع عدداً كبيراً من العازفين عن التصويت إلى المشاركة.

وأضاف المصدر أن أي ارتفاع استثنائي في نسبة المشاركة، مدفوع بحملة رقمية واسعة، قد يغير موازين القوى السياسية بشكل جذري، مشيراً إلى أن الكتلة التي ظلت خارج العملية الانتخابية لسنوات قد تصبح، إذا تحركت، صاحبة الكلمة الفصل في تحديد الفائزين والخاسرين.

ويرى المصدر أن سيناريو التصويت العقابي ضد أحزاب الأغلبية حاضر بقوة في النقاشات المتداولة على المنصات الرقمية، معتبراً أن جزءاً من هذا المزاج يرتبط، بحسب تقديره، بما وصفه بتراجع الأداء التنظيمي لبعض الأحزاب نتيجة الخلافات والصراعات الداخلية التي عرفتها خلال الفترة الأخيرة.

وأضاف أن السبيل الوحيد، وفق قراءته السياسية، لإحداث تغيير كبير في موازين القوى يتمثل في نجاح حملة رقمية قادرة على تحويل الغضب الافتراضي إلى مشاركة فعلية في صناديق الاقتراع، معتبراً أن هذا السيناريو قد ينعكس على نتائج الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية، وعلى رأسها التجمع الوطني للأحرار، وحزب الاستقلال، وحزب الأصالة والمعاصرة، في مقابل احتمال استفادة أحزاب المعارضة إذا تمكنت من استقطاب أصوات الناخبين الجدد.

ويؤكد المصدر أن المعركة الانتخابية المقبلة لن تُحسم فقط في المهرجانات والخطابات التقليدية، بل أيضاً داخل الفضاء الرقمي، حيث أصبحت المنصات الاجتماعية فضاءً مؤثراً في تشكيل الرأي العام، خاصة لدى فئة الشباب والناخبين المترددين.

وفي المقابل، يبقى تأثير الحملات الرقمية على النتائج الانتخابية رهيناً بعوامل متعددة، من بينها نسبة المشاركة، وقدرة الأحزاب على التعبئة الميدانية، والبرامج الانتخابية، وثقة المواطنين في الفاعلين السياسيين، إذ لا يمكن الجزم مسبقاً بأن النقاشات الرقمية ستترجم بالضرورة إلى سلوك انتخابي يوم الاقتراع.

وتبقى الآراء الواردة في هذا المقال منسوبة إلى المصدر الذي تحدث إلى “فاس نيوز”، وتعبر عن تقديره وتحليله للمشهد السياسي، ولا تمثل حقائق مؤكدة أو نتائج محسومة قبل إجراء الانتخابات.

المصدر: فاس نيوز ميديا