بولمان – انطلقت، مؤخراً، فعاليات الدورة الثانية لـمهرجان الزعفران والنباتات الطبية والعطرية والمنتوجات المجالية والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بمدينة بولمان، في افتتاح رسمي أشرف عليه الكاتب العام لعمالة إقليم بولمان، ممثلاً لعامل الإقليم، بحضور عدد من المسؤولين والمنتخبين وممثلي المصالح الخارجية والمهنيين والفاعلين في مجالات الفلاحة والاقتصاد الاجتماعي.
وتسعى الدورة الثانية للمهرجان إلى ترسيخ هذا الموعد كمنصة للتعريف بالمؤهلات الفلاحية والاقتصادية التي يزخر بها إقليم بولمان، مع التركيز على تثمين المنتوجات المجالية، وتشجيع الاستثمار، وفتح آفاق جديدة أمام التعاونيات والمنتجين المحليين.
وتضمن برنامج الافتتاح تقديم الشريط الإشهاري الرسمي للمهرجان، الذي بث عبر القناة الأولى والقناة الأمازيغية، إلى جانب عرض مؤسساتي استعرض أبرز المؤهلات الفلاحية بالإقليم، وفرص الاستثمار في مختلف السلاسل الإنتاجية، كما شهدت المناسبة توزيع معدات وآليات فلاحية لفائدة عدد من التنظيمات المهنية، في إطار دعم وسائل الإنتاج وتحسين مردودية القطاع.
وبالتوازي مع افتتاح أروقة العرض، انطلقت سلسلة من الندوات العلمية، من بينها مداخلة للخبيرة عزيزة إغزة، المتخصصة في التخطيط وتدبير المشاريع بمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، حول تخطيط وتنفيذ المشاريع الفلاحية، إلى جانب عرض علمي للدكتورة دينا النجار، الباحثة بالمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (ICARDA)، تناول سبل تطوير الممارسات الزراعية وتعزيز قدرة الفلاحة على التكيف مع التحديات المناخية.
ووفق ما أفادت به فعاليات محلية ببولمان، فقد عرفت الدورة الحالية تحسينات تنظيمية مقارنة بالدورة السابقة، سواء على مستوى فضاءات العرض أو تنظيم الأروقة أو الجوانب التقنية، معتبرة أن هذه الخطوات تعكس توجهاً نحو تعزيز البعد الاقتصادي للمهرجان وربط المنتوج المحلي بفرص التسويق والاستثمار.
وأضافت المصادر ذاتها أن عدداً من أفراد الجالية المغربية المنحدرة من إقليم بولمان والمقيمة بالخارج عبروا عن ارتياحهم لمستوى التنظيم، معتبرين أن مثل هذه المبادرات تساهم في التعريف بمؤهلات الإقليم وتعزيز إشعاعه.
وفي المقابل، أشارت فعاليات محلية إلى أن حفل الافتتاح عرف غياب ممثلين عن المجلس الجماعي لمدينة بولمان، رغم احتضان المدينة لهذه التظاهرة، وهو ما أثار، بحسب المصادر نفسها، تساؤلات بشأن أهمية الحضور المؤسساتي في المناسبات التي تهم التنمية المحلية والتعريف بالإقليم.
وترى الفعاليات ذاتها أن تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات والهيئات المحلية من شأنه أن يدعم نجاح مثل هذه التظاهرات، ويعزز فرص تحقيق أهدافها الاقتصادية والتنموية، خاصة في ما يتعلق بتثمين المنتوجات المجالية، وخلق شراكات جديدة، وتوسيع قنوات تسويق منتجات التعاونيات المحلية.
ويأمل المنظمون والفاعلون المحليون أن تترجم مخرجات الدورة الثانية إلى مشاريع وشراكات عملية تسهم في دعم الاقتصاد المحلي، وترسخ مكانة مهرجان الزعفران ببولمان كموعد سنوي يجمع بين التنمية الاقتصادية والترويج للمؤهلات الطبيعية والفلاحية التي يتميز بها الإقليم.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر