بولمان – أعاد ارتفاع مخزون سد الحسن الثاني بإقليم بولمان ملف مياه السقي إلى واجهة النقاش، بعدما طالب رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، بتوفير طلقات مائية لفائدة الزراعات والأشجار المثمرة على ضفاف نهر ملوية، خلال فصل الصيف.
ووجّه حموني سؤالًا كتابيًا إلى وزير التجهيز والماء ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، دعا فيه إلى الكشف عن الإجراءات المستعجلة التي يمكن اتخاذها لتأمين صبيب مائي منتظم لفائدة الفلاحين بالمناطق المتضررة من نقص مياه الري.
وتستند المراسلة البرلمانية إلى معطى يعتبره صاحبها أساسيًا في إعادة طرح الموضوع، يتمثل في تحسن وضعية سد الحسن الثاني مقارنة بسنوات الجفاف الماضية. فبعدما كانت نسبة ملء السد لا تتجاوز 12 في المائة خلال فترات الجفاف، بلغت حاليًا، وفق المعطيات التي أوردها حموني، نحو 60 في المائة، بما يعادل أكثر من 207 ملايين متر مكعب.
ويرى البرلماني أن هذا التحسن في المخزون المائي يطرح إمكانية تخصيص طلقات مائية للسقي خلال الموسم الصيفي، خصوصًا أن الزراعات والأشجار المثمرة المنتشرة بضفاف ملوية تعتمد بدرجة كبيرة على مياه الري.
وتشمل المناطق المعنية عددًا من الجماعات بإقليم بولمان، من بينها القصابي وميسور وسيدي بوطيب والرميلة وأوطاط الحاج وتانديت، حيث يرتبط النشاط الفلاحي بشكل مباشر بتوفر المياه، بحسب مضمون السؤال الكتابي.
ويعتبر حموني أن استمرار محدودية مياه السقي يهدد الزراعات والأشجار المثمرة بخسائر إضافية، داعيًا إلى تدخل سريع يأخذ بعين الاعتبار الوضع الحالي لمخزون السد وحاجيات الفلاحين خلال فصل الصيف.
ولا يقتصر دور سد الحسن الثاني على مياه السقي، إذ يعد من المنشآت المائية التي تؤدي وظائف متعددة، تشمل أيضًا تأمين مياه الشرب والمساهمة في حماية المناطق المجاورة والبنيات التحتية من مخاطر الفيضانات.
ويترقب أن توضح الحكومة، من خلال جواب الوزارتين المعنيتين، مدى إمكانية الاستجابة لمطلب إطلاق الطلقات المائية، والاعتبارات التقنية والمائية التي تحكم تدبير مخزون السد وتوزيع مياه الري خلال الفترة المقبلة.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر