نيويورك – جددت جمهورية الرأس الأخضر دعمها لسيادة المغرب ووحدته الترابية على كامل أراضيه، بما في ذلك الصحراء، كما أعلنت دعمها الكامل لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، وذلك خلال مباحثات أجراها وزير خارجيتها ودفاعها، مانويل أوغوستو ليما أمانتي دا روزا، مع وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأكد الوزير الرأس أخضري، في بيان مشترك صدر عقب اللقاء، دعم بلاده لسيادة المملكة المغربية ووحدتها الترابية، مشدداً على تأييد بلاده لمخطط الحكم الذاتي المغربي باعتباره الحل الوحيد لهذا النزاع.
Grateful to meet with the Foreign Minister of Morocco to discuss the strong and enduring friendship of our two countries, Moroccan sovereignty over the Western Sahara, and the need to designate the Polisario Front a terrorist organization. https://t.co/Hb1cHkxbzO
— Joe Wilson (@RepJoeWilson) September 21, 2026
كما رحب الجانب الرأس أخضري باعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار 2797 المتعلق بالصحراء، وأشاد بالدينامية الدولية التي أطلقها الملك محمد السادس دعماً لمبادرة الحكم الذاتي ولسيادة المغرب على صحرائه.
ومن جانبه، عبر ناصر بوريطة عن شكره لنظيره الرأس أخضري على الموقف الثابت لبلاده الداعم لمغربية الصحراء، منوهاً في الوقت ذاته بافتتاح القنصلية العامة لجمهورية الرأس الأخضر بمدينة الداخلة في غشت 2022.
تعاون مغربي ــ رأس أخضر في قطاعات استراتيجية
وبحث الجانبان، إلى جانب قضية الصحراء، آفاق العلاقات الثنائية بين الرباط وبرايا، حيث جدد الوزيران التأكيد على متانة العلاقات التي تجمع البلدين، والقائمة على الصداقة والتعاون والتضامن، إلى جانب رغبتهما في تعزيز الشراكة الثنائية.
وفي هذا الإطار، أكد بوريطة استعداد المغرب لمواكبة الرأس الأخضر في تطوير عدد من القطاعات ذات الأولوية، من بينها الصحة والسياحة والصيد البحري والفلاحة والاقتصاد الأزرق والانتقال الطاقي.
كما اتفق الطرفان على عقد الدورة الثالثة للجنة المشتركة للتعاون خلال الربع الأول من سنة 2027، بهدف بحث فرص جديدة للشراكة وإعطاء دفعة إضافية لمختلف مجالات التعاون بين البلدين.
وفي السياق ذاته، أشاد الجانب الرأس أخضري بالمبادرات الملكية الرامية إلى دعم التنمية والنهوض بإفريقيا، معبراً عن تقديره لما وصفه بقيادة الملك محمد السادس، ومشيداً بالمبادرات الملكية المرتبطة بالسلام والاستقرار والازدهار المشترك في القارة.
ومن بين هذه المبادرات، أشار الجانب الرأس أخضري إلى مبادرة الدول الإفريقية الأطلسية، والمبادرة الملكية الرامية إلى تسهيل ولوج دول منطقة الساحل إلى المحيط الأطلسي.
موقف أمريكي بشأن السيادة المغربية على الصحراء
وفي السياق الدبلوماسي نفسه بنيويورك، أجرى ناصر بوريطة مباحثات مع عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون، على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وعقب اللقاء، تحدث ويلسون عن العلاقات المغربية الأمريكية، مؤكداً أن المباحثات تناولت ما وصفه بالصداقة القوية والدائمة التي تجمع الرباط وواشنطن، إلى جانب موضوع سيادة المغرب على صحرائه.
كما أشار إلى مناقشة مسألة تصنيف جبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية، وفق ما أورده عقب لقائه مع وزير الخارجية المغربي.
وفي تصريحات للصحافة، أعرب ويلسون عن تقديره للملك محمد السادس، مؤكداً أن الولايات المتحدة تولي أهمية لدور المغرب في تحقيق الاستقرار عبر إفريقيا، ومشيراً إلى الدور الذي يضطلع به المغرب في شمال القارة.
كما أشاد عضو الكونغرس، الذي يرأس تجمع المغرب داخل الكونغرس الأمريكي، بما وصفه بالتقدم والنجاحات التي حققتها المملكة في المجالات الاقتصادية والتنموية والدفاعية.
وربط ويلسون، في تصريحاته، بين السلام والاستقرار والازدهار الإقليمي وسيادة المغرب على الصحراء، كما أشاد بما وصفه بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعماً لسيادة المغرب على الصحراء.
واستحضر المسؤول الأمريكي أيضاً العلاقات التاريخية بين الرباط وواشنطن، مذكراً بأن المغرب كان أول دولة تعترف باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية.
بوريطة يبحث مع نظيرته الهندوراسية قضايا مشتركة
وبالتوازي مع هذه التحركات، أجرى ناصر بوريطة، يوم الاثنين في نيويورك، مباحثات مع نظيرته الهندوراسية، وزيرة الخارجية ميرييا أغويرو دي كوراليس.
وجرى اللقاء على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وشكل مناسبة لبحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك والإقليمي، إلى جانب سبل تعزيز التعاون الثنائي بين الرباط وتيغوسيغالبا.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تطور موقف هندوراس من قضية الصحراء، بعدما قررت الجمهورية، في أبريل الماضي، تعليق اعترافها بما يسمى «الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية».
وكانت وزيرة الخارجية الهندوراسية قد أبلغت بوريطة بهذا القرار عبر رسالة رسمية، في خطوة قالت السلطات الهندوراسية إنها تستند إلى قرار سيادي وإلى مبادئ عدم التدخل واحترام الشؤون الداخلية للدول.
وتأتي هذه اللقاءات والمواقف الدبلوماسية في وقت تشهد فيه نيويورك انعقاد الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي افتتحت في شتنبر 2026، فيما انطلقت المناقشة العامة للدورة يوم 22 شتنبر وتستمر وفق البرنامج الرسمي للأمم المتحدة.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر