تازة.. فعاليات محلية تحذر من تداعيات أشغال قنطرة حي الملحة وتطالب بتوضيح مصير الأتربة

تازة – أثارت أشغال جارية بمحيط قنطرة حي الملحة بمدينة تازة تساؤلات ومخاوف لدى فعاليات محلية، بعدما توقفت، وفق إفادات استقتها فاس نيوز من مصادر محلية، أشغال استهدفت محيط وادي الحي، في وقت بقيت فيه كميات من الأتربة والأوحال بمحاذاة المجرى والطريق المجاورة.

وأفادت الفعاليات المحلية بأن دخول جرافات وشاحنات إلى محيط الوادي قبل أيام خلق انطباعاً لدى سكان المنطقة بأن الأمر يتعلق بأشغال لتنقية القنطرة وتوسعة مجرى المياه، خصوصاً في ظل اقتراب موسم الأمطار والحاجة إلى اتخاذ تدابير استباقية للحد من مخاطر الفيضانات التي سبق أن عرفها الحي.

غير أن توقف المعدات بعد فترة وجيزة، بحسب المصادر ذاتها، خلف كميات من الأتربة المستخرجة من محيط القنطرة ومجرى الوادي، جرى تجميع جزء منها بمحاذاة الطريق، فيما تم وضع جزء آخر على الضفة المقابلة للمجرى في شكل حاجز ترابي.

وترى فعاليات محلية أن الوضع الحالي يطرح علامات استفهام بشأن طبيعة الأشغال ومدى تحقيقها للهدف المرتبط بتنقية مجرى المياه، معتبرة أن بقاء الأتربة بمحاذاة الوادي قد يستدعي توضيحاً تقنياً من الجهة المشرفة، لاسيما قبل تسجيل أي تساقطات مطرية وارتفاع محتمل لمنسوب المياه.

وبحسب إفادات محلية، فإن وضعية قنطرة حي الملحة ومجرى الوادي تستدعي معالجة شاملة، تشمل إزالة الأوحال والأتربة المتراكمة وضمان انسيابية المياه، بدل الاكتفاء، وفق تعبير المصادر، بتدخلات جزئية لا تجيب بشكل واضح عن الإشكال المطروح.

وفي السياق ذاته، تتساءل فعاليات محلية عن الجهة التي تقف وراء هذه الأشغال، في ظل غياب، بحسب إفادتها، معطيات ظاهرة للعموم تحدد طبيعة المشروع والجهة المكلفة به والمدة الزمنية المخصصة لإنجازه.

وتدعو المصادر نفسها إلى توضيح المسؤوليات بين مختلف المتدخلين المحتملين، سواء تعلق الأمر بجماعة تازة أو مصالح التجهيز أو وكالة الحوض المائي لسبو، بما يسمح للسكان بمعرفة طبيعة الأشغال والأهداف المرتبطة بها ومراحل تنفيذها.

كما تطالب فعاليات محلية بتازة بتسريع معالجة وضعية القنطرة ومجرى الوادي، واتخاذ ما يلزم من إجراءات وقائية قبل موسم الأمطار، مع التحقق من مدى تأثير الأتربة والحاجز الترابي الموجود حالياً على تصريف المياه، وإزالتها في حال ثبت أنها تشكل عائقاً أمام انسيابية المجرى.

وتأتي هذه المطالب في وقت تؤكد فيه الفعاليات المحلية أن الوقاية من مخاطر الفيضانات تقتضي معالجة مسبقة ومدروسة للنقط التي قد تشكل مصدر خطر، داعية الجهات المعنية إلى توضيح وضعية الأشغال والتدخل ميدانياً بما يضمن سلامة السكان والمنازل المجاورة للوادي.

وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، تبقى وضعية قنطرة حي الملحة ومحيطها محط اهتمام محلي، وسط دعوات إلى استكمال الأشغال وفق تصور واضح يراعي متطلبات تصريف مياه الأمطار والوقاية من مخاطر الفيضانات.

المصدر: فاس نيوز ميديا