الرباط – تستفيد الشركات الرياضية المنشأة وفق أحكام القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة من إعفاء كلي من الضريبة على الشركات لمدة خمسة تمارين مالية متتالية، وفق التدابير التحفيزية التي كشفت عنها المديرية العامة للضرائب ضمن منظومتها الجبائية الخاصة بالقطاع الرياضي لسنة 2026.
ويبدأ احتساب فترة الإعفاء من السنة المالية التي تحقق فيها الشركة الرياضية أول عملية بيع خاضعة للضريبة، وفق ما تضمنه التدبير الضريبي الخاص بالقطاع.
وبعد انتهاء فترة الإعفاء، تخضع الشركات الرياضية للسعر الموحد المستهدف للضريبة على الشركات المحدد في 20 في المائة، في إطار الإصلاح الجبائي للضريبة على الشركات. ويُستثنى من ذلك الشركات التي يساوي ربحها الصافي أو يتجاوز 100 مليون درهم، والتي تخضع لسعر 35 في المائة.
ويشمل النظام التحفيزي كذلك الأجور التي يتقاضاها الرياضيون المحترفون والمدربون والمربون وأعضاء الطواقم التقنية، إذ ينص على تطبيق تخفيض بنسبة 50 في المائة عند تحديد الدخل الصافي الخاضع للضريبة على الدخل برسم هذه الأجور.
وبالنسبة للمدربين والمربين وأعضاء الطواقم التقنية، يرتبط الاستفادة من هذا الامتياز، على الخصوص، بالتوفر على عقد رياضي احترافي مطابق لمقتضيات القانون رقم 30.09 ورخصة صادرة عن جامعة رياضية.
وخلال الفترة الانتقالية، ترتفع نسبة التخفيض إلى 90 في المائة بالنسبة لسنة 2026، ثم 80 في المائة في 2027، و70 في المائة في 2028، و60 في المائة في 2029، قبل العودة إلى نسبة 50 في المائة. ولا يمكن الجمع بين هذا التخفيض وأي خصم آخر.
كما تتضمن المنظومة الجبائية تحفيزات مرتبطة بالاستثمار، إذ يمكن أن تستفيد السلع الاستثمارية المسجلة ضمن الأصول الثابتة والمؤهلة للخصم من إعفاء من الضريبة على القيمة المضافة لمدة 36 شهراً ابتداءً من تاريخ انطلاق النشاط.
وبالنسبة للمشاريع التي تتطلب أشغال بناء، يبدأ احتساب هذه المدة من تاريخ الحصول على رخصة البناء. ويمكن تمديد فترة الإعفاء بـ24 شهراً إضافية بالنسبة لبعض المشاريع الاستثمارية التي تبلغ قيمتها 50 مليون درهم أو أكثر والمنجزة في إطار اتفاقية مع الدولة، شريطة احترام الشروط المحددة وتقديم طلب التمديد قبل انتهاء المدة الأصلية.
وتشمل التدابير أيضاً الضريبة على القيمة المضافة عند استيراد بعض السلع الاستثمارية، فضلاً عن المعدات والآليات والتجهيزات الضرورية لإنجاز المشاريع المعنية، وفق الشروط المنصوص عليها في النظام الجبائي.
ومن جهة أخرى، تستفيد الأنشطة المهنية التي يتم إحداثها حديثاً من إعفاء من الضريبة المهنية لمدة خمس سنوات، ابتداءً من سنة انطلاق النشاط، كما يشمل الامتياز بعض الأراضي والمنشآت والمعدات والآليات الجديدة التي يتم اقتناؤها خلال فترة الاستغلال، سواء بشكل مباشر أو عن طريق الإيجار التمويلي.
ويميز النظام الجبائي كذلك بين الشركات الرياضية والجامعات والجمعيات الرياضية المعترف لها بصفة المنفعة العامة، حيث تستفيد هذه الأخيرة من إعفاء دائم وكلي من الضريبة على الشركات بالنسبة لأنشطتها وعملياتها ومداخيلها، إلى جانب امتيازات أخرى في مجال الضريبة على القيمة المضافة وحقوق التسجيل والضريبة المهنية، وفق الشروط القانونية المعمول بها.
وتتضمن المنظومة أيضاً إجراءات لمواكبة انتقال الجمعيات الرياضية إلى نموذج الشركة الرياضية، من خلال السماح بإسهام الجمعية بجزء أو كل أصولها وخصومها في الشركة الرياضية دون أن يترتب عن العملية أثر على نتيجتها الجبائية، وفق الشروط المحددة قانوناً، مع إعفاء العقود والوثائق التي تجسد هذه العمليات من حقوق التسجيل.
وتأتي هذه التدابير ضمن منظومة تحفيزات ضريبية تقدمها المديرية العامة للضرائب لمواكبة هيكلة القطاع الرياضي بالمغرب، من خلال تخفيف العبء الضريبي على الشركات الرياضية، وتحفيز الاستثمار، ودعم المهن والأجور المرتبطة بالنشاط الرياضي، وتشجيع الانتقال نحو نموذج اقتصادي أكثر تنظيماً.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر