تلفريك فاس.. المركز الجهوي للاستثمار يطلق طلب إبداء الاهتمام بمشروع سياحي بالمدينة العتيقة

فاس – أعلن المركز الجهوي للاستثمار فاس-مكناس إطلاق طلب إبداء الاهتمام المتعلق بمشروع إحداث تلفريك سياحي بمدينة فاس، بهدف انتقاء المستثمرين والشركات والتجمعات الاقتصادية الراغبة في تولي تصميم المشروع وإنجازه واستغلاله، في خطوة جديدة لإخراج هذا التصور السياحي إلى مرحلة متقدمة بعد سنوات من الانتظار.

وحسب المعطيات المنشورة على الموقع الرسمي للمركز الجهوي للاستثمار، يستهدف المشروع إحداث وصلة جوية سياحية تربط بين البرجين الجنوبي والشمالي، بما يتيح للزوار الاستمتاع بمشاهد بانورامية للمدينة العتيقة ومحيطها، ويساهم في تنويع العرض السياحي بالعاصمة العلمية للمملكة.

ويروم المشروع تثمين المؤهلات التاريخية والمعمارية لفاس، من خلال توفير تجربة جديدة لاكتشاف معالمها التراثية، وتحسين الولوج إلى المواقع المرتفعة، مع الحرص على إدماج المنشآت المرتبطة به في النسيج العمراني والمنظري للمدينة العتيقة.

ولا يقتصر التصور على إحداث وسيلة للنقل السياحي، بل يشمل تطوير تجربة الزيارة وتعزيز التكامل مع المسارات السياحية القائمة، إلى جانب مراعاة متطلبات السلامة والاستدامة والولوج الشامل، خصوصاً لفائدة الأشخاص ذوي القدرة المحدودة على الحركة.

وبحسب المعطيات المعلنة، ستتم عملية انتقاء المرشحين عبر مرحلتين؛ تهم الأولى الانتقاء الأولي بناءً على الخبرات والمراجع السابقة، والجدوى التقنية للمشروع في مستوى تمهيدي، إضافة إلى دراسة مالية أولية.

أما المرحلة الثانية، فستخصص للاختيار النهائي للمترشحين الذين اجتازوا المرحلة الأولى، استناداً إلى ملفات تفصيلية تسمح بتقييم مقترحاتهم التقنية والمالية بشأن تصميم المشروع وإنجازه واستغلاله.

وحدد المركز الجهوي للاستثمار، وفق الإعلان المنشور، يوم 9 يناير 2027 على الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال آخر أجل لإيداع ملفات الترشيح الأولي، على أن تتم العملية وفق الشروط والضوابط المحددة في وثائق طلب إبداء الاهتمام.

ويعيد هذا الإعلان مشروع التلفريك إلى واجهة النقاش بشأن مستقبل الاستثمار السياحي بفاس، بالنظر إلى ما يمكن أن يوفره من قيمة مضافة للعرض السياحي المحلي، وما يطرحه في المقابل من متطلبات مرتبطة بحماية التراث التاريخي والعمراني للمدينة العتيقة.

ورغم إطلاق طلب إبداء الاهتمام، فإن المشروع لم يصل بذلك بالضرورة إلى مرحلة انطلاق الأشغال؛ إذ يظل تنفيذه مرتبطاً بنتائج الانتقاء واستكمال الدراسات والإجراءات اللازمة، فضلاً عن تحديد الكلفة الاستثمارية والجدول الزمني وشروط الاستغلال.

المصدر : فاس نيوز ميديا