الرباط – دعا الملك محمد السادس إلى إطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى في مجالات الأمن المائي والطاقي والغذائي، إلى جانب تسريع الإقلاع الصناعي وتطوير الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، في إطار مواصلة الإصلاحات ومواجهة التحولات الجيو اقتصادية العالمية.
وجاءت هذه التوجيهات في الخطاب الملكي الذي وجهه جلالة الملك إلى أعضاء البرلمان، يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، حيث أكد ضرورة مواصلة المشاريع المبرمجة في مجال البنيات التحتية، بالتوازي مع إطلاق استراتيجيات جديدة تستجيب للتحديات الاقتصادية والتنموية.
وأكد الملك محمد السادس أن المرحلة المقبلة تستدعي تطوير مقاربات جديدة في القطاعات المرتبطة بالأمن المائي والطاقي والغذائي، باعتبارها مجالات أساسية في مسار التنمية الوطنية ومواجهة التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وفي هذا السياق، دعا جلالة الملك إلى تسريع المشاريع الكبرى المبرمجة في مجال البنيات التحتية، مع تطوير قدرات المملكة في مجال الاحتياطات الاستراتيجية وتأمين توريد المواد الأساسية.
ويبرز هذا التوجه أهمية تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التقلبات الخارجية وضمان استمرارية التزود بالمواد الضرورية، في إطار رؤية تستهدف دعم الاستقرار الاقتصادي ومواصلة التنمية.
وشمل الخطاب الملكي الدعوة إلى إطلاق استراتيجيات جديدة للإقلاع الصناعي، وتطوير الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، بما يواكب التحولات التكنولوجية والاقتصادية المتسارعة.
وتندرج هذه المجالات ضمن المحاور التي دعا جلالة الملك إلى إعطائها مكانة مهمة في المرحلة المقبلة، إلى جانب مواصلة تنفيذ المشاريع المبرمجة في البنيات التحتية.
ويعكس إدراج هذه القطاعات في التوجهات الملكية أهمية تنويع روافد الاقتصاد الوطني، وتعزيز القدرات الإنتاجية والتكنولوجية للمملكة، بما يدعم تنافسيتها في محيط دولي يتسم بتغيرات متسارعة.
وفي ما يتعلق بدور الفاعلين الاقتصاديين، دعا الملك محمد السادس القطاع الخاص الوطني إلى الارتقاء إلى مستوى فاعل استراتيجي في التحول التنموي، من خلال تعزيز المبادرة والابتكار، وتطوير القدرة على الاستثمار والتصدير وخلق فرص الشغل.
ويضع هذا التوجيه المقاولات الوطنية أمام دور محوري في مواكبة الاستراتيجيات الاقتصادية الجديدة، من خلال توسيع الاستثمار المنتج وتعزيز حضور المنتجات والخدمات المغربية في الأسواق.
كما يربط الخطاب بين تطوير القطاعات الاقتصادية وتعزيز فرص التشغيل، في إطار توجه يروم جعل الاستثمار رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وشدد جلالة الملك على ضرورة التعجيل بتطوير قدرات المملكة في مجال الاحتياطات الاستراتيجية وتأمين توريد المواد الأساسية، في سياق التحولات الجيو اقتصادية التي يشهدها العالم.
ويأتي هذا التوجيه ضمن رؤية أوسع لتعزيز استعداد المغرب لمواجهة التقلبات الخارجية، وتطوير قدراته في القطاعات الحيوية التي ترتبط بالأمن الاقتصادي واستمرارية التزود بالمواد الضرورية.
وبذلك، يجمع المحور الاقتصادي من الخطاب الملكي بين مواصلة المشاريع الكبرى، وإطلاق استراتيجيات جديدة في القطاعات الحيوية، وتعزيز دور القطاع الخاص في الاستثمار والإنتاج والتصدير وخلق فرص الشغل.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر