المغرب يتجه لتصنيع أسلحة ومحركات طيران محلياً.. واتفاق إماراتي لتسليح مسيراته القتالية

المغرب – أعلن تجمع الصناعات الدفاعية الإماراتي «EDGE» توقيع عقد مع إدارة الدفاع الوطني المغربية لتزويد القوات الملكية الجوية بذخائر موجهة عالية الدقة، إلى جانب اتفاق يهدف إلى بحث فرص تصنيع أسلحة ومحركات طيران داخل المغرب، بشراكة مع شركات مغربية.

وجرى توقيع الاتفاقين على هامش معرض مراكش للطيران 2026، في خطوة تجمع بين تعزيز القدرات العملياتية للمسيرات القتالية المغربية، واستكشاف فرص تطوير الصناعة الدفاعية المحلية.

ويشمل العقد توريد ذخائر انزلاقية موجهة من طراز «Desert Sting 16»، وذخائر دقيقة التوجيه من طراز «Thunder P-31»، فضلاً عن دمج هذه الأنظمة في أسطول الطائرات المسيرة القتالية التابعة للقوات الملكية الجوية، بما يتطلبه ذلك من تعديلات تقنية وتجهيزات برمجية للاستخدام العملياتي، وفق ما أورده التجمع الإماراتي في بلاغه.

وبحسب المعطيات التي نشرتها «EDGE»، يبلغ وزن ذخيرة «Desert Sting 16» نحو 23 كيلوغراماً، ويصل مداها إلى 15 كيلومتراً. أما «Thunder P-31»، فتتيح تحويل قنبلة عامة الاستخدام من طراز «MK 81» إلى ذخيرة موجهة بدقة، بمدى يصل إلى 10 كيلومترات عند إطلاقها من طائرة مسيرة، وقد يبلغ 20 كيلومتراً انطلاقاً من منصة تتحرك بسرعة عالية وعلى ارتفاع شاهق.

وتُصمم الذخيرتان وتُصنعان في دولة الإمارات العربية المتحدة، فيما يشمل العقد المبرم مع الجانب المغربي أعمال الدمج والتكييف التقني اللازمة لتشغيلهما على المنصات الجوية المستهدفة.

وبموازاة صفقة الذخائر، وقّعت إدارة الدفاع الوطني المغربية ومجموعة «EDGE» مذكرة تفاهم ترمي إلى تحديد فرص محتملة لإنتاج أسلحة خفيفة عالية الأداء ومحركات للطيران داخل المملكة، بالتعاون مع شركات مغربية.

وتهدف هذه الخطوة، وفق ما أعلنته المجموعة الإماراتية، إلى تعزيز سلاسل التوريد وخدمات الدعم والصيانة على امتداد دورة حياة المعدات، مع الإسهام في تطوير منظومة صناعية دفاعية محلية.

وأكد حمد المرر، الرئيس التنفيذي لمجموعة «EDGE»، أن التعاون مع الشركات المغربية يستهدف توطين إنتاج أسلحة مجربة ميدانياً ومحركات طيران متقدمة، بما يدعم بناء قاعدة صناعية قادرة على الاستجابة للاحتياجات الدفاعية للمملكة.

من جهته، اعتبر سيف الدبّاشي، رئيس قطاع الصواريخ والذخائر بالمجموعة، أن العقد يندرج ضمن توفير قدرات دقيقة التوجيه للقوات الملكية الجوية، مع ضمان الإمدادات والدعم على المدى الطويل.

وتجمع الاتفاقات المعلنة بين توريد تجهيزات عسكرية مصنعة في الإمارات، وفتح مسار للتعاون الصناعي داخل المغرب. غير أن مذكرة التفاهم المتعلقة بالإنتاج المحلي تظل، في هذه المرحلة، إطاراً لاستكشاف الفرص الممكنة، ولا تعني بحد ذاتها بدء التصنيع أو تحديد مواقع المنشآت أو مواعيد دخولها حيز الإنتاج.

المصدر : فاس نيوز ميديا