الحاجب – 24 مارس 2026
تطرح وضعية سوق القرب السلام بام بمدينة الحاجب، تساؤلات متواصلة بشأن مدى قدرته على استقطاب الباعة الجائلين وتحقيق الأهداف التي أُنشئ من أجلها، وذلك وفق ما أفادت به فعاليات محلية متطابقة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم تدشين هذا السوق بتاريخ 20 غشت 2019، في إطار مقاربة تهدف إلى تحسين ظروف عمل الباعة المتجولين، عبر تنظيم أنشطتهم داخل فضاء مهيكل يساهم في تأهيل المشهد الحضري للمدينة.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن المشروع أُنجز بغلاف مالي يناهز 3,5 ملايين درهم، في إطار شراكة ضمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (البرنامج الأفقي)، وجماعة الحاجب التي ساهمت بالوعاء العقاري، إلى جانب ودادية الأمل لبائعي الخضر بالتقسيط والجملة.
وبحسب نفس المعطيات، فقد كان من المرتقب أن يستفيد من هذا السوق حوالي 175 بائعاً متجولاً في مجالات مختلفة، غير أن واقع الاستغلال، وفق فعاليات محلية، يعكس تحديات مرتبطة بمدى إقبال الفئات المستهدفة على الولوج إلى هذا الفضاء.
وفي هذا السياق، تفيد المصادر ذاتها بأن عدداً من المحلات داخل السوق لا تزال غير مستغلة، في وقت يستمر فيه انتشار الباعة الجائلين بعدد من شوارع المدينة، وهو ما يطرح تساؤلات حول أسباب عدم تحقيق المشروع لأهدافه بالشكل المنتظر.
وتُرجع فعاليات محلية هذه الوضعية إلى مجموعة من العوامل، من بينها، حسب تعبيرها، إشكالات مرتبطة بطريقة تدبير الاستفادة، وكذا ملاءمة الفضاءات المخصصة للنشاط التجاري، إضافة إلى غياب المواكبة المستمرة لفائدة المستفيدين.
كما تشير نفس المصادر إلى أن هذا الملف يظل مرتبطاً بضرورة تقييم تجربة السوق بعد سنوات من إطلاقه، من أجل الوقوف على مكامن القوة والاختلالات المحتملة، واقتراح صيغ كفيلة بتحسين مردوديته وتعزيز جاذبيته.
وفي المقابل، لم يصدر إلى حدود الساعة أي توضيح رسمي من الجهات المعنية بخصوص هذه المعطيات، في وقت تؤكد فيه الجريدة أنها ستعمل على نشر أي توضيحات فور التوصل بها، في إطار احترام حق الرد.
ويأتي هذا الموضوع في سياق أوسع يرتبط بتحديات تنظيم القطاع غير المهيكل، والبحث عن حلول متوازنة تضمن تحسين ظروف العمل لفائدة الباعة، مع الحفاظ على النظام العام وجودة الفضاء الحضري.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر