موجة عفو ملكي تشمل سجن ميسور.. إفراج عن 6 نزلاء وتخفيض عقوبات بمناسبة عيد العرش

مراسلة: محمد الحمراوي بن محمود*

ميسور (إقليم بولمان) – ضمن موجة العفو الملكي السامي بمناسبة الذكرى الـ26 لعيد العرش المجيد، استفاد ستة نزلاء من مؤسسة السجن المحلي بميسور (إقليم بولمان) من تخفيض في عقوباتهم السجنية، في خطوة تعكس البعد الإنساني للمبادرة الملكية.

إجراء دستوري ذو طابع إنساني
يستند العفو الملكي إلى الفصل 58 من الدستور المغربي، الذي يمنح جلالة الملك صلاحية ممارسة العفو العام والخاص. ويُعد هذا الإجراء دستورياً خاصاً بالعاهل المغربي، ويتمثل في إلغاء جزئي أو كلي لعقوبة سجن رئيسية أو ثانوية صادرة عن حكم قضائي، دون أن يمس ذلك بالجريمة المرتكبة.

أرقام مهمة للاستفادة من العفو
شمل العفو الملكي الصادر في 30 يوليوز 2025 ما مجموعه 19,673 معتقلاً، وفق ما أعلنت وزارة العدل، بينهم:

  • 2,415 شخصاً تم الإفراج عنهم فوراً بعد استيفاء الشروط.
  • 17,258 شخصاً استفادوا من تخفيض في مدد عقوباتهم بشكل استثنائي.

وقد جرت العادة أن يعلق آلاف السجناء المغاربة والأجانب آمالهم على هذه المبادرات خلال المناسبات الوطنية والدينية، حيث تجسد عطف جلالة الملك على فئات اجتماعية هشة.

حالة خاصة بسجن ميسور
في سياق متصل، شملت المبادرة الملكية ستة نزلاء بسجن ميسور، الذي يُعدّ أصغر مؤسسة سجنية على الصعيد الوطني. وجاءت الاستفادة في شكل تخفيض لعقوباتهم، في خطوة رحّبت بها إدارة السجن وأسر النزلاء.

إشكالية إدارية عالقة منذ 13 عاماً
تكشف وثائق حصلت عليها الجريدة عن حالة إدارية غريبة تعيشها المؤسسة السجنية منذ عام 2012، حين شهدت فرار سجين أدى إلى:

  1. تنقيل مدير السجن إلى مؤسسة سجن صفرو كموظف عادي.
  2. تكليف موظف آخر بإدارة سجن ميسور بشكل مؤقت.
  3. استمرار هذا الوضع لمدة 13 عاماً دون إدراجه في أي حركة تنقيل أو تعيين رسمي.

دلالات العفو الملكي
يؤكد الخبراء أن العفو الملكي يظل أداة دستورية فريدة لتحقيق المصالحة المجتمعية.

ويبقى العفو الملكي مناسبة لتجديد الأمل في صفوف النزلاء، وفي الوقت نفسه فرصة لمراجعة أوضاع السجون التي لا تزال تعاني تحديات هيكلية رغم التحسينات الأخيرة.

*مصدر محلي

عن موقع: فاس نيوز